القاهرة مباشر

عاجل.. إيران تستهدف ناقلات نفط قرب العراق

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
عاجل.. إيران تستهدف ناقلات نفط قرب العراق
شهدت منطقة الخليج العربي تصعيدًا جديدًا في التوترات العسكرية بعد استهداف ناقلتي نفط في المياه القريبة من العراق، في تطور يعكس اتساع نطاق المواجهة في المنطقة وتأثيرها المباشر على أسواق الطاقة العالمية. وأسفر الهجوم عن اشتعال النيران في الناقلتين، وسط تحذيرات إيرانية من تداعيات اقتصادية واسعة قد تدفع أسعار النفط إلى مستويات غير مسبوقة. ووفقًا للتقارير الواردة من المنطقة، فإن الهجوم جاء في إطار تصعيد متبادل بين إيران والولايات المتحدة، في ظل استمرار العمليات العسكرية التي تشهدها المنطقة منذ أسابيع. وأكدت مصادر أن زوارق مفخخة استهدفت ناقلتي وقود في المياه العراقية، ما أدى إلى اشتعال النيران فيهما وسقوط قتيل من طاقم إحدى السفن، إلى جانب وقوع أضرار في عدد من السفن التجارية الأخرى في منطقة الخليج. وفي ظل هذا التصعيد، أطلقت طهران تحذيرات حادة بشأن مستقبل سوق الطاقة العالمية، مشيرة إلى أن استمرار التوترات قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات تصل إلى 200 دولار للبرميل، وهو ما قد يمثل صدمة اقتصادية كبرى للأسواق العالمية. وأكدت القيادة العسكرية الإيرانية أن أسعار النفط ترتبط بشكل مباشر بمستوى الاستقرار والأمن في المنطقة، معتبرة أن التصعيد العسكري الحالي قد يؤدي إلى اضطرابات واسعة في إمدادات الطاقة. وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية التي اندلعت قبل نحو أسبوعين نتيجة غارات جوية أمريكية وإسرائيلية مشتركة، والتي أسفرت عن سقوط أعداد كبيرة من الضحايا، بينهم مئات الأطفال، بحسب تقارير منظمات دولية. وقد أدت هذه المواجهات إلى إدخال أسواق الطاقة في حالة من الاضطراب والقلق، وسط مخاوف متزايدة من تعطل إمدادات النفط العالمية. وفي المقابل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن بلاده حققت تقدمًا كبيرًا في العمليات العسكرية الجارية، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لن تنسحب قبل استكمال أهدافها بالكامل. كما أشار إلى أن واشنطن تسعى إلى إنهاء التهديدات التي تمثلها التطورات الأخيرة في المنطقة. وبالتزامن مع هذه الأحداث، شهدت أسعار النفط العالمية ارتفاعًا ملحوظًا، حيث قفزت بنحو 5% خلال تعاملات الأربعاء، وسط مخاوف المستثمرين من اضطرابات محتملة في حركة الإمدادات النفطية عبر الممرات البحرية الحيوية في الخليج. كما أعلنت إيران عن استهداف خزانات وقود في منطقة المحرق بالبحرين، في خطوة تعكس اتساع نطاق المواجهة لتشمل منشآت الطاقة والبنية التحتية في المنطقة. وقد أثار ذلك قلقًا متزايدًا لدى الأسواق العالمية بشأن مستقبل إمدادات الطاقة واستقرار أسواق النفط. وفي محاولة لاحتواء تداعيات الأزمة، أوصت وكالة الطاقة الدولية بإطلاق نحو 400 مليون برميل من الاحتياطيات الاستراتيجية العالمية في خطوة وُصفت بأنها أكبر تدخل من نوعه في تاريخ أسواق الطاقة. كما أعلنت الولايات المتحدة نيتها الإفراج عن 172 مليون برميل من احتياطياتها الاستراتيجية خلال الفترة المقبلة، في مسعى لتهدئة الأسواق وخفض الأسعار العالمية. ورغم هذه الإجراءات، لا تزال حالة عدم اليقين تسيطر على أسواق الطاقة العالمية، حيث يتخوف المستثمرون من استمرار التصعيد العسكري وتأثيره على حركة الملاحة وإمدادات النفط، الأمر الذي قد يؤدي إلى موجة جديدة من الارتفاعات الحادة في الأسعار خلال الفترة المقبلة.