أعربت إيران عن رفضها القاطع للقرار الأخير لمجلس الأمن الدولي، الذي دعا الجمهورية الإسلامية إلى وقف الهجمات على دول الخليج والأردن، معتبرة القرار مسيّسًا ومحرفًا لدور الهيئة الدولية.
تصريحات مندوب إيران بالأمم المتحدة
ووصف سفير إيران لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، القرار أمام المجلس بأنه «يشكّل تحويراً فاضحاً» لدور مجلس الأمن، الذي تتولى رئاسته الدورية الولايات المتحدة.
وأضاف إيرواني أن واشنطن استغلت هذا الدور لدفع المجلس نحو التصويت على النص، محملاً الولايات المتحدة «مسؤولية الحرب الوحشية» ضد الجمهورية الإسلامية، وفق ما نقلته وكالة فرانس برس.
محتوى القرار الأممي
واعتمد مجلس الأمن الدولي، الأربعاء، قرارًا يطالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن، التي تعرضت لعدد من الضربات منذ بداية النزاع الأخير في المنطقة.
كما دان القرار «أي عمل أو تهديد» من جانب إيران «يهدف إلى إغلاق أو عرقلة أو التدخل، بأي شكل من الأشكال، في الملاحة الدولية في مضيق هرمز»، أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم.
وأيّدت 135 دولة النص الذي قدمته البحرين، بالتعاون مع بقية أعضاء مجلس التعاون الخليجي: المملكة العربية السعودية، الإمارات العربية المتحدة، الكويت، سلطنة عمان، قطر، بالإضافة إلى الأردن.
توترات في منطقة الخليج
يأتي هذا القرار في وقت تتزايد فيه التوترات في منطقة الخليج العربي، مع تصاعد الهجمات والصراعات التي تؤثر على الملاحة الدولية واستقرار أسواق الطاقة. ويأتي دعم الغالبية العظمى من الدول الأعضاء في مجلس الأمن للنص، في مؤشر على القلق الدولي من أي تدخلات قد تهدد التجارة العالمية والأمن البحري.
ويؤكد القرار الدولي على ضرورة الامتثال للقوانين الدولية والحفاظ على حرية الملاحة، ويعد تحذيرًا رسميًا لإيران من استمرار استهداف الدول المجاورة أو عرقلة حركة السفن في المضائق الحيوية.
ردود الفعل الإيرانية
رغم اعتماد القرار، استمرت إيران في التأكيد على موقفها الرافض، ووصفت الخطوة بأنها «أداة سياسية» تستغلها الولايات المتحدة لتسييس عمل مجلس الأمن الدولي. كما اعتبرت أن القرار ينحاز لدول الخليج ويقوّض دور المنظمة الدولية كوسيط نزيه في حل النزاعات.
وتؤكد تصريحات المسؤولين الإيرانيين على استمرار التوتر بين طهران ومجلس الأمن، خصوصًا فيما يتعلق بالمسائل الأمنية والاستراتيجية في الخليج، الأمر الذي قد يزيد المخاطر الإقليمية في الأشهر المقبلة.