أستراليا تمنح اللجوء لست لاعبات من منتخب إيران للسيدات
أعلنت الحكومة الأسترالية منح حق اللجوء لعدد من لاعبات منتخب إيران لكرة القدم النسائية، في خطوة أثارت اهتمامًا واسعًا في الأوساط الرياضية والسياسية على حد سواء، وذلك في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة والظروف التي تمر بها إيران خلال الفترة الأخيرة.
وأكد Tony Burke وزير الشؤون الداخلية في Australia أن السلطات الأسترالية وافقت على منح تأشيرات إنسانية لست لاعبات من منتخب إيران لكرة القدم النسائية، بعد أن تقدمن بطلبات لجوء قبل عودتهن المقررة إلى Iran.
وأوضح أن لاعبتين إضافيتين انضمتا إلى القائمة في اللحظات الأخيرة، فيما تراجعت إحدى اللاعبات عن قرارها وقررت العودة إلى بلادها.
وأشار الوزير الأسترالي إلى أن اللاعبات سيبقين داخل أستراليا بموجب تأشيرات إنسانية مؤقتة تتيح لهن الإقامة لمدة 12 شهرًا، وهي تأشيرات مماثلة لتلك التي منحتها الحكومة الأسترالية سابقًا لمواطنين قادمين من دول تشهد نزاعات مثل أوكرانيا وفلسطين وأفغانستان، بحسب ما نقلته هيئة الإذاعة الأسترالية.
وتزامنت مغادرة بعثة المنتخب الإيراني لفندقها في مدينة Gold Coast متجهة إلى مطار Sydney مع احتجاجات نظمها بعض الأستراليين من أصول إيرانية، حيث حاول المحتجون إقناع اللاعبات بالبقاء في البلاد بدلاً من العودة إلى إيران، معربين عن مخاوفهم من تعرضهن لمخاطر محتملة في حال عودتهن.
وتصاعدت المخاوف بشأن سلامة اللاعبات بعدما وصف التلفزيون الإيراني الرسمي الفريق بـ"الخونة"، وذلك عقب رفض اللاعبات غناء النشيد الوطني الإيراني قبل مباراتهن الأولى في بطولة كأس آسيا للسيدات المقامة في أستراليا، وهو ما أثار جدلاً واسعًا داخل إيران وخارجها.
في المقابل، حاولت السلطات الإيرانية تهدئة المخاوف، حيث دعا مكتب المدعي العام الإيراني لاعبات المنتخب إلى العودة إلى البلاد "بسلام وثقة"، مؤكدًا أن الأبواب مفتوحة أمامهن للعودة إلى وطنهن.
كما دعا المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية Esmaeil Baghaei اللاعبات إلى العودة، مؤكداً أن إيران "تنتظركم بأذرع مفتوحة".
وجاءت هذه التطورات بالتزامن مع مشاركة المنتخب الإيراني للسيدات في بطولة كأس آسيا التي استضافتها أستراليا، في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا عسكريًا كبيرًا عقب مقتل المرشد الإيراني السابق Ali Khamenei خلال الضربات العسكرية التي استهدفت العاصمة Tehran، وهو ما ألقى بظلاله على العديد من الملفات السياسية والإنسانية المرتبطة بإيران.
كما تزامن عرض اللجوء مع نقاش سياسي داخل أستراليا بشأن تشريعات جديدة قد تمنح الحكومة صلاحيات أوسع لمنع دخول مواطني بعض الدول لفترة مؤقتة، وهو ما أثار انتقادات من بعض الأحزاب والمنظمات الحقوقية التي اعتبرت أن هذه القوانين قد تستهدف بشكل غير مباشر مواطني دول الشرق الأوسط.
