حكم الأكل والشرب عند سماع أذان الفجر في رمضان.. توضيح الأزهر
مع اقتراب شهر رمضان، يكثر التساؤل حول حكم الأكل والشرب عند سماع أذان الفجر، خاصة بعد ورود بعض الفتاوى التي تبيح الاستمرار في الأكل للشخص الذي لم يتأكد من دخول وقت الإمساك.
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور محمد إبراهيم العشماوي، أستاذ الحديث وعلومه بجامعة الأزهر الشريف، الضوابط الشرعية الصحيحة حول هذا الموضوع.
الحديث محل الخلاف
أشار العشماوي إلى أن بعض الناس يفسرون حديث النبي ﷺ: «إذا سمع أحدكم الأذان والإناء في يده؛ فلا يضعه حتى يقضي حاجته منه» على أنه يجيز للصائم الاستمرار في الأكل والشرب عند دخول وقت الفجر.
وأوضح أن هذا الفهم غير صحيح، فالأحاديث حملت على عدة محامل:
الحديث كان في بدايات الإسلام ثم نُسخ لاحقًا.
المراد به مطلق الأذان، وليس أذان الفجر في رمضان.
ينطبق على من يسمع الأذان أثناء الصلاة أو تناول الطعام لغرض محدد، وليس عند التيقن بدخول وقت الإمساك.
الإمساك عند سماع أذان الفجر
أكد العشماوي أن الصائم عند سماع أذان الفجر يجب عليه الإمساك فورًا، مع التخلص من أي بقايا طعام أو شراب، محذراً من أن استمرار الأكل أو الشرب بعد دخول وقت الفجر يبطل الصيام ويجب القضاء عنه.
فتاوى شاذة وخطأ شائع
لفت العشماوي إلى أن بعض الفتاوى الشاذة تبيح الاستمرار في الأكل والشرب عند سماع الأذان، واصفًا هذه الآراء بأنها مخالفة لإجماع العلماء وانحراف عن النظام الشرعي المتفق عليه.
الإفطار في رمضان
في السياق نفسه، أكد الأزهر أن وقت الإفطار يكون بغروب الشمس لا بالأذان أو مدفع الإفطار، استنادًا لقوله تعالى: {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} [البقرة: 187]، وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: «إذا أقبل الليل وأدبر النهار وغربت الشمس فقد أفطر الصائم».
خلاصة التوجيه الشرعي
التزام الصائم بالإمساك فور سماع أذان الفجر.
القضاء إذا تم الأكل أو الشرب بعد الفجر.
اعتماد الإفطار على غروب الشمس وليس على الأذان أو المدفع.
الالتزام بتعاليم السنة وإجماع العلماء لضمان صحة الصيام.
