كم تبلغ زكاة الفطر 2026 للفرد؟ الإفتاء توضح القيمة والحكم الشرعي
الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ14 ذو القعدة 1447 هـ
أعلنت دار الإفتاء المصرية، بالتعاون مع مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، تحديد الحد الأدنى لقيمة زكاة الفطر لعام 1447 هجريًا الموافق 2026 ميلاديًا، حيث تم تقديرها بنحو 35 جنيهًا كحد أدنى عن كل فرد.
ويأتي هذا الإعلان في إطار حرص المؤسسات الدينية على توضيح الأحكام الشرعية المتعلقة بزكاة الفطر وقيمتها، بما يساعد المسلمين على أداء هذه الفريضة بالشكل الصحيح قبل حلول عيد الفطر المبارك.
وأكدت دار الإفتاء أن قيمة زكاة الفطر يتم تحديدها سنويًا وفقًا للأسعار السائدة للسلع الأساسية التي يعتمد عليها غالبية المواطنين، وعلى رأسها القمح الذي يمثل القوت الغالب للمصريين.
مقدار زكاة الفطر شرعًا
وأوضحت دار الإفتاء المصرية أن مقدار زكاة الفطر عن كل فرد يعادل شرعًا نحو 2.04 كيلو جرام من القمح، وهو ما يعادل قيمة مالية تم تقديرها هذا العام بنحو 35 جنيهًا كحد أدنى.
ويجوز للمسلمين دفع أكثر من هذا الحد الأدنى إذا أرادوا ذلك، حيث يعد ذلك من باب الصدقة والإحسان وزيادة الأجر، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية التي قد يمر بها بعض المحتاجين.
هل يجوز إخراج زكاة الفطر نقدًا؟
وأشارت دار الإفتاء إلى أن إخراج زكاة الفطر نقدًا أمر جائز شرعًا، وهو الرأي الذي أخذ به عدد من الفقهاء، وعلى رأسهم الإمام أبو حنيفة، إضافة إلى قولٍ لبعض فقهاء المذهب المالكي.
كما ورد في بعض الروايات عن الإمام أحمد بن حنبل جواز إخراج زكاة الفطر في صورة نقدية، خاصة إذا كان ذلك يحقق مصلحة الفقير ويعود عليه بالنفع بصورة أكبر.
وأكدت دار الإفتاء أن إخراجها نقدًا قد يكون في بعض الأحيان أكثر نفعًا للفقراء، إذ يمنحهم القدرة على تلبية احتياجاتهم المختلفة، سواء كانت غذائية أو معيشية.
موعد إخراج زكاة الفطر
وفيما يتعلق بموعد إخراج زكاة الفطر، أوضحت دار الإفتاء أن وقت إخراجها يبدأ شرعًا من أول يوم في شهر رمضان المبارك، ويستمر حتى قبل أداء صلاة عيد الفطر مباشرة.
ويُفضل تعجيل إخراجها قبل العيد بوقت كافٍ حتى تصل إلى مستحقيها ويتمكن الفقراء والمحتاجون من الاستفادة منها في تلبية احتياجاتهم خلال أيام العيد.
كما أكدت أن إخراج زكاة الفطر قبل صلاة العيد هو الأفضل والأكمل من الناحية الشرعية، لأنها شرعت أساسًا لإغناء الفقراء عن السؤال في يوم العيد وإدخال الفرحة إلى قلوبهم.
أهمية زكاة الفطر
وتعد زكاة الفطر من الشعائر الإسلامية المهمة التي فرضها الإسلام على المسلمين القادرين، حيث تهدف إلى تحقيق التكافل الاجتماعي ومساعدة الفقراء والمحتاجين.
كما تمثل زكاة الفطر طهرة للصائم مما قد يكون وقع فيه من لغو أو تقصير خلال شهر رمضان، إضافة إلى كونها وسيلة لنشر روح التضامن والتراحم بين أفراد المجتمع.
وتحرص المؤسسات الدينية في مصر، وعلى رأسها دار الإفتاء ومجمع البحوث الإسلامية، على توضيح الأحكام الشرعية المتعلقة بزكاة الفطر كل عام، لضمان وصولها إلى مستحقيها في الوقت المناسب.
دعوة للمبادرة بإخراج الزكاة
وفي ختام بيانها، دعت دار الإفتاء المصرية المسلمين إلى المبادرة بإخراج زكاة الفطر في وقت مبكر خلال شهر رمضان، حتى يتم توزيعها على الفئات المستحقة قبل حلول عيد الفطر.
كما شددت على أهمية تحري الدقة في إيصال الزكاة إلى مستحقيها الحقيقيين من الفقراء والمحتاجين، بما يحقق الهدف الأساسي منها وهو تحقيق التكافل الاجتماعي بين أفراد المجتمع.