دار الإفتاء توضح حكم صيام وصدقة الشكر لله على النعم
أكدت دار الإفتاء المصرية أن صيام الشكر والصدقة بنية شكر الله تعالى على النعم يُعد من الأعمال المستحبة والمندوبة، مشيرة إلى أن الشكر لا يقتصر على اللسان فقط، بل يشمل الأعمال العملية والطاعات كالصلاة والصيام والصدقة وكل القربات التي تقرّب العبد إلى الله عز وجل.
وأوضحت الإفتاء في بيان رسمي، أن النية الطيبة لأداء الصيام والصدقة بنية الشكر تمثل إحدى درجات الشكر التي أرادها الله لعباده، فالتعبير عن الامتنان للنعم يكون بالقول والعمل معًا، مستشهدة بما ذكره الإمام النووي في "روضة الطالبين": أن من تصدق أو صلى شكرًا على نعمة ما فهو عمل حسن ومقبول.
وأضافت الإفتاء أن الفقهاء أكدوا على مشروعية الصلاة أو الصيام أو الصدقة للتعبير عن الشكر، وليس مجرد سجدة شكر واحدة، مشيرة إلى قول الخطيب الشربيني في "مغني المحتاج" أن أداء صلاة ركعتين أو الصدقة بدل سجدة الشكر يعد حسنًا.
كما استشهدت دار الإفتاء بالآية الكريمة: ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا﴾ [سبأ: 13]، دلالة على أن الشكر حقه أن يتحقق بالفعل والعمل، لا الاكتفاء بالقول فقط.
وبذلك يكون صيام الشكر والصدقة وسائر القربات العملية، طريقة فعالة للتعبير عن الامتنان لله على كل نعمة، سواء كانت في الوظيفة، الصحة، المال، أو أي فضل آخر، مع التأكيد على الإخلاص في العمل والنية الصحيحة لتحقيق رضا الله عز وجل.
