القاهرة مباشر

انفجار مدفع الإفطار في قلعة صلاح الدين يتحول لكارثة مأساوية

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
انفجار مدفع الإفطار في قلعة صلاح الدين يتحول لكارثة مأساوية

تحول تقليد إطلاق مدفع الإفطار في قلعة صلاح الدين الأيوبي إلى مأساة حقيقية، بعد انفجار ضخم أسفر عن سقوط عدد من الضحايا والمصابين. وأثارت الحادثة حالة من الذهول والفزع بين المواطنين والمتواجدين في محيط القلعة، حيث كان الانفجار أقوى بكثير من المعتاد، نتيجة مزاح بعض الجنود بالبارود.

تفاصيل الحادث المأساوي

كشفت التحقيقات الأولية أن الجنود المكلفين بإطلاق مدفع رمضان أقدموا على إضافة كميات كبيرة من البارود لزيادة قوة الصوت، مستخدمين مواد شديدة الانفجار دون اتباع تعليمات السلامة. أدى ذلك إلى انفجار الهيكل الحديدي للمدفع وتطاير الشظايا في جميع الاتجاهات، ما أسفر عن وفيات وإصابات بالغة، كما لحقت أضرار كبيرة بالبنية التحتية للقلعة.

وأكد شهود العيان أن صوت الانفجار كان مرعبًا وغير معتاد مقارنة بالأيام السابقة، بينما تكبد المصابون تشوهات جسدية وبتر في الأطراف، ما استدعى تدخل فرق الإسعاف والطوارئ بشكل عاجل.

استجابة الطوارئ والإسعافات الأولية

انتقلت فرق الدفاع المدني والإسعاف فور سماع الانفجار، وفرضت السلطات طوقًا أمنيًا لحماية المواطنين. وبحسب المعاينة الأولية، كان السبب الرئيسي للحادث الإهمال والاستهتار بالمواد المتفجرة، وهو ما تسبب في حالة حزن واسعة بين سكان حي القلعة والمناطق المجاورة.

التحقيقات والملابسات الجنائية

أظهرت التحقيقات الأولية للنيابة العسكرية أن الجنود خالفوا الأوامر الخاصة بالتعامل مع الذخيرة والبارود الأسود، وأسفرت الواقعة عن إصابة الجنود بحروق وشظايا معدنية، فضلاً عن تدمير جزء من السور الأثري.

تم إحالة الجنود المقصرين للمحاكمة بتهمة الإهمال الجسيم، وأكدت وزارة الداخلية على ضرورة الالتزام بالقواعد المهنية الصارمة عند التعامل مع المواد الخطرة لتجنب وقوع حوادث مشابهة في المستقبل.

التداعيات على القلعة والآثار

أدت الواقعة إلى إعادة بروتوكول إطلاق المدفع واعتماد وسائل أكثر أمانًا لضمان سلامة المواطنين والعساكر، مع إعداد خطة عاجلة لترميم الأضرار التي لحقت بالسور والمنطقة الأثرية.

وأشارت المصادر إلى أن الحادث جذب اهتمامًا عالميًا من وكالات الأنباء التي تابعت الواقعة الرمضانية غير المسبوقة، مما زاد من أهمية تعزيز إجراءات السلامة في المناسبات التقليدية.

إجراءات مستقبلية للسلامة

قررت الجهات المعنية إجراء فحص شامل لجميع المدافع الأثرية المستخدمة في المحافظات للتأكد من سلامتها الفنية ومنع تكرار حوادث مشابهة، مع وضع خطط صارمة لتدريب الفرق المكلفة على استخدام البارود والمواد المتفجرة بطريقة آمنة