القاهرة مباشر

مريم فخر الدين تكشف عن تحولها الديني ورحلتها الروحية

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
مريم فخر الدين تكشف عن تحولها الديني ورحلتها الروحية

في حوار نادر مع الإعلامي وائل الإبراشي، كشفت الفنانة الكبيرة مريم فخر الدين عن تفاصيل دخولها الإسلام واكتشافها لروحانيتها الحقيقية. حمل الحوار بين سطوره صراحة وعمقًا يعكس صراعها الشخصي مع الدين والهوية، ويكشف جانبًا إنسانيًا وروحيًا لم يره الجمهور من قبل.

الطفولة والتعليم المسيحي

أوضحت مريم فخر الدين أن والدتها كانت مسيحية متطرفة من أصل مجري، وألحقَتها منذ سن مبكرة بمدارس الراهبات تحت اسم ماري فخري. هناك تعلمت تعاليم الدين المسيحي، وتلقى تعليمها الروحي من الراهبات اللواتي حاولن تقريبها من مبادئ الإيمان المسيحي.

اكتشاف الإسلام والهوية الحقيقية

لكن الأمور أخذت منحى آخر حين اكتشف والدها في سن الثانية عشرة أن والدتها كانت تُعلمها المسيحية، فقرر تعليمه تعاليم الإسلام باعتبارها مسلمة. بدأ معها بسورة الفاتحة، التي أصبحت فيما بعد بوابة دخولها للعمرة خمس مرات والحج، وأرسى أساسًا متينًا لروحانيتها وعلاقتها بالله.

دور الشيخ الشعراوي في تعليم الصلاة

عن الصلاة، قالت مريم فخر الدين إنها لم تكن تعرف كيفية الصلاة في البداية، حتى جاءها الشيخ محمد متولي الشعراوي، الذي علّمها الخطوات الصحيحة للوضوء وأداء الصلاة، بما فيها صلاة الفجر في وقتها، فصارت ملتزمة بأداء الفرائض اليومية بدقة.

وأضافت الفنانة أن هويتها الإسلامية لم تتبلور بالكامل إلا بعد فترة طويلة، خاصة وأن والدتها ألحقتها بالمدرسة الألمانية في مصر، وكانت بيئتها التعليمية بعيدة عن التعاليم الإسلامية. ولم تتعلم الصلاة إلا في سن الخمسين تقريبًا، حين كانت تصور أحد الأعمال الدرامية وتطلّب المشهد أن تتلو سورة الفاتحة، فتم تعليمها وقراءتها عن ظهر قلب.

البحث عن التوجيه الروحي

في إحدى ليالي صلاة الفجر، اتصلت مريم فخر الدين بصديقتها الفنانة شادية لتتعلم كيفية الصلاة، وفي اليوم التالي تلقّت اتصالاً من الشيخ الشعراوي لتعليمها الطريقة الصحيحة لأداء الصلاة والوضوء، مما زاد شعورها بالقرب من الله واستكمال مسيرة الإيمان الروحية.

إيمان عميق رغم التأخر

رحلة مريم فخر الدين من طفلة مسيحية إلى مسلمة ملتزمة بالصلاة والعمرة والحج تعكس تجربة شخصية فريدة في اكتشاف الدين والهوية. وتؤكد أن الإيمان علاقة شخصية وعميقة مع الله، تتجاوز كل الظروف والبيئات التعليمية والاجتماعية، وأن الطريق إلى الإيمان ممكن دائمًا، حتى وإن جاء متأخرًا.

إرث فني وروحاني

القصة لم تسلط الضوء فقط على جانبها الديني، بل كشفت عن جانب إنساني وروحي يظهر صراعاتها الداخلية وعمق شخصيتها، مؤكدًا أن وراء نجوم السينما المصرية حياة مليئة بالبحث عن الذات والارتباط بالله، حتى في خضم الضغوط الفنية والشهرة.