رئيس الأركان الإسرائيلي: لا موعد لإنهاء المعركة مع حزب الله
في ظل التوترات الأمنية المتصاعدة على الجبهة الشمالية، أكد إيال زمير رئيس أركان الجيش في إسرائيل أن العمليات العسكرية الجارية ضد حزب الله لا تخضع لجدول زمني محدد، مشددًا على أن الجيش الإسرائيلي سيواصل عملياته حتى تحقيق جميع الأهداف الاستراتيجية التي وضعتها القيادة العسكرية.
وجاءت هذه التصريحات في نبأ عاجل نقلته قناة القاهرة الإخبارية، حيث أوضح رئيس الأركان أن الجيش الإسرائيلي مستعد لمواصلة العمليات العسكرية لفترة قد تطول إذا استدعت الظروف ذلك، في إطار ما وصفه بمحاولة تقليص القدرات العسكرية لحزب الله.
استمرار العمليات العسكرية
وأشار زمير إلى أن العمليات العسكرية الإسرائيلية تهدف بشكل أساسي إلى إضعاف البنية العسكرية لحزب الله، خاصة فيما يتعلق بقدراته الصاروخية التي تعتبرها إسرائيل تهديدًا مباشرًا لأمنها.
وأكد أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية وضعت عدة خطط للتعامل مع التحديات الأمنية في المنطقة، مشيرًا إلى أن الجيش يتعامل مع التطورات الميدانية وفقًا للمعطيات العسكرية والأمنية المتغيرة.
وأضاف أن إسرائيل لن تتوقف عن تنفيذ عملياتها العسكرية حتى تحقيق أهدافها، والتي تتضمن الحد من قدرات حزب الله العسكرية ومنع أي تهديدات محتملة قد تستهدف الأراضي الإسرائيلية في المستقبل.
جاهزية عسكرية كاملة
وأوضح رئيس الأركان أن الجيش الإسرائيلي في حالة جاهزية تامة لمواصلة العمليات، مؤكدًا أن القوات المسلحة تمتلك الإمكانات والقدرات العسكرية التي تسمح لها بإدارة العمليات لفترة طويلة إذا اقتضت الحاجة.
كما شدد على أن التحركات العسكرية الحالية تأتي في إطار الدفاع عن أمن إسرائيل ومواطنيها، مشيرًا إلى أن الجيش يواصل متابعة التطورات الميدانية عن كثب.
ولفت إلى أن العمليات العسكرية قد تتوسع أو تتغير طبيعتها وفقًا لتطورات الوضع الأمني، خاصة في ظل التوتر المستمر على الحدود مع لبنان.
توتر مستمر على الحدود
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الحدود بين إسرائيل ولبنان حالة من التوتر الأمني المتواصل، وسط تبادل للاتهامات بين الجانبين بشأن المسؤولية عن التصعيد العسكري.
ويرى مراقبون أن استمرار العمليات العسكرية دون تحديد موعد لنهايتها يعكس تعقيد المشهد الأمني في المنطقة، خاصة مع وجود مخاوف من اتساع نطاق المواجهات.
كما تشير هذه التصريحات إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد استمرار الضغوط العسكرية على حزب الله، في محاولة لتقليص قدراته العسكرية وإضعاف نفوذه في المنطقة.
مخاوف من اتساع الصراع
ويحذر محللون من أن استمرار العمليات العسكرية قد يؤدي إلى تصعيد أوسع في المنطقة، خاصة في ظل تداخل العديد من الأطراف الإقليمية في المشهد السياسي والعسكري.
وفي المقابل، تتزايد الدعوات الدولية إلى ضرورة تهدئة الأوضاع والبحث عن حلول سياسية لتجنب انزلاق المنطقة إلى مواجهة عسكرية واسعة قد تكون لها تداعيات كبيرة على الاستقرار الإقليمي.
وتبقى التطورات الميدانية في الأيام المقبلة عاملًا حاسمًا في تحديد مسار التصعيد، سواء باتجاه استمرار العمليات العسكرية أو التوصل إلى تفاهمات سياسية قد تسهم في خفض حدة التوتر.
