القاهرة مباشر

الجيش الإيراني: لم نستخدم كامل قوتنا العسكرية ومستعدون لحرب طويلة

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
الجيش الإيراني: لم نستخدم كامل قوتنا العسكرية ومستعدون لحرب طويلة

في ظل تصاعد التوترات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط، أعلن الجيش في إيران أن القوات المسلحة الإيرانية لم تستخدم حتى الآن كامل قدراتها العسكرية، مؤكدًا استعدادها لخوض حرب طويلة إذا استمر التصعيد العسكري في المنطقة خلال الفترة المقبلة.

وجاء هذا التصريح في بيان رسمي نقلته قناة القاهرة الإخبارية في نبأ عاجل، حيث أوضح المتحدث باسم الجيش الإيراني أن طهران ما زالت تحتفظ بجزء كبير من قدراتها العسكرية ولم تلجأ إلى استخدام كامل ترسانتها حتى الآن، في إشارة إلى أن المرحلة الحالية قد تشهد تصعيدًا أكبر في حال استمرار التوترات.

استعداد إيراني لمواجهة التصعيد

وأكد المتحدث العسكري أن القوات المسلحة الإيرانية في حالة جاهزية تامة لمواجهة أي تطورات ميدانية محتملة، موضحًا أن القيادة العسكرية وضعت خططًا للتعامل مع مختلف السيناريوهات في حال اتساع نطاق المواجهات العسكرية في المنطقة.

وأشار إلى أن الجيش الإيراني يمتلك قدرات عسكرية متقدمة، تشمل منظومات تسليح حديثة وتقنيات دفاعية وهجومية متطورة، لافتًا إلى أن هذه الإمكانات قد يتم استخدامها في الأيام المقبلة إذا استدعت الظروف ذلك.

وأوضح المسؤول العسكري أن الاستعدادات الحالية تأتي في إطار ما وصفه بحماية الأمن القومي الإيراني والتعامل مع أي تهديدات قد تستهدف البلاد أو مصالحها الاستراتيجية.

تحذير من حرب طويلة

وشدد المتحدث باسم الجيش على أن القوات المسلحة الإيرانية مستعدة لخوض مواجهة عسكرية قد تستمر لفترة طويلة، في حال استمرت التوترات العسكرية ولم يتم احتواء الأزمة عبر القنوات الدبلوماسية.

وأضاف أن القيادة الإيرانية تتابع عن كثب التطورات الميدانية في المنطقة، مشيرًا إلى أن أي قرار يتعلق باستخدام كامل القوة العسكرية سيتم اتخاذه وفقًا لتقدير الموقف العسكري والسياسي.

كما أكد أن بلاده لن تتردد في استخدام مختلف قدراتها الدفاعية والهجومية إذا تعرضت لأي تهديد مباشر، مؤكدًا أن الجيش الإيراني يمتلك من الإمكانات ما يسمح له بإدارة صراع طويل الأمد.

توتر متصاعد في الشرق الأوسط

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من التوتر الأمني والعسكري المتزايد، وسط مخاوف دولية من احتمالات اتساع نطاق المواجهات العسكرية بين عدد من الأطراف الإقليمية.

ويرى مراقبون أن التصريحات العسكرية الأخيرة تعكس مستوى القلق المتزايد من تطورات المشهد الإقليمي، خاصة في ظل تبادل التصريحات الحادة بين بعض القوى في المنطقة، الأمر الذي يزيد من احتمالات التصعيد.

كما تشير هذه التصريحات إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد تحركات عسكرية أو سياسية جديدة، في ظل استمرار حالة الترقب الدولي لمحاولة احتواء الأزمة ومنع تحولها إلى مواجهة واسعة النطاق.

ترقب دولي للتطورات

وفي الوقت الذي تتصاعد فيه حدة الخطاب العسكري، تواصل العديد من الدول متابعة التطورات عن كثب، وسط دعوات متزايدة لخفض التوتر واللجوء إلى الحلول الدبلوماسية لتجنب اندلاع صراع عسكري واسع في الشرق الأوسط.

ويرى محللون أن أي تصعيد إضافي قد يكون له تداعيات كبيرة على الاستقرار الإقليمي، خاصة مع تشابك المصالح الدولية والإقليمية في المنطقة، وهو ما يجعل المجتمع الدولي يركز على جهود التهدئة وتجنب الانزلاق نحو مواجهة مفتوحة.

وتبقى الأيام المقبلة حاسمة في تحديد مسار الأزمة، سواء عبر استمرار التصعيد العسكري أو الاتجاه نحو حلول سياسية تهدف إلى احتواء التوترات المتزايدة.