أسباب الأنيميا المتعددة.. كيف تحدد التشخيص الصحيح والعلاج المناسب؟
أكد الدكتور حسام موافى، أستاذ الحالات الحرجة بكلية طب قصر العينى، أن الاعتقاد السائد بأن جميع حالات الأنيميا ناتجة عن نقص الحديد غير دقيق، مشيرًا إلى أن الأنيميا لها أسباب متعددة ومعقدة تتطلب تقييمًا دقيقًا لتحديد العلاج الأنسب لكل حالة.
وأوضح موافى خلال تقديمه برنامج «رب زدنى علما» على قناة صدى البلد، أن تكوين كرات الدم الحمراء يشبه عملية إعداد وصفة طعام، إذ يحتاج الجسم إلى مجموعة متنوعة من العناصر والمكونات، منها الحديد، فيتامينات B1 وB6 وB12، البروتين، فيتامين C، إضافة إلى مركب الإريثروبويتين الذي يفرزه الجسم. دون توفر هذه العناصر جميعًا، لا يمكن إنتاج خلايا دم حمراء سليمة.
وأشار موافى إلى دور النخاع العظمي باعتباره «الحلة» التي يتم فيها إنتاج كرات الدم، موضحًا أن أي خلل في النخاع، سواء بسبب أمراض مباشرة أو نتيجة أدوية مثل أدوية الروماتيزم أو التعرض للإشعاع، قد يؤدي إلى توقف إنتاج خلايا الدم الحمراء، مسببا نوعًا من الأنيميا يُعرف باسم أنيميا نخاع العظم.
وأضاف أن هناك أنواع أخرى تشمل أنيميا الفقدان الناتجة عن النزيف من الإصابات أو الحوادث أو نزيف الدورة الشهرية الشديد، وأنيميا التكسير التي تقل فيها مدة حياة الخلايا الحمراء عن 120 يومًا نتيجة أمراض معينة، إضافة إلى أنيميا نقص العناصر الغذائية المختلفة.
وحدد موافى أربعة أسباب رئيسية للأنيميا: أولًا، نقص العناصر الغذائية، ثانيًا خلل أو فشل نخاع العظم، ثالثًا النزيف، ورابعًا التكسير السريع لكرات الدم الحمراء، مؤكدًا أن تحت كل سبب هناك عشرات العوامل المحددة التي تؤدي لانخفاض كريات الدم الحمراء.
واختتم أستاذ الحالات الحرجة حديثه بالتأكيد على أن نقص الحديد هو السبب الأكثر شيوعًا للأنيميا، لكنه ليس الوحيد، وأن التشخيص الدقيق لكل حالة هو المفتاح لتحديد العلاج المناسب وتجنب مضاعفات صحية محتملة.
