السفير المصري الأسبق في تل أبيب يكشف تفاصيل قضية «ترابين» وترتيبات المنطقة قبل 2011
الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ14 ذو القعدة 1447 هـ
عاطف سالم سيد الأهل
كشف السفير المصري الأسبق لدى إسرائيل، عاطف سالم سيد الأهل، تفاصيل مهمة حول قضية السجين المصري «عودة ترابين»، والتي أثارت جدلاً واسعاً خلال الفترة التي تلت حكمه بالسجن بتهمة التجسس لصالح إسرائيل، وذلك في مقابلة مع الإعلامي سمير عمر ببرنامج «الجلسة سرية» على قناة «القاهرة الإخبارية».
وأوضح السفير أن متابعة هذه القضية أتاح له الإحاطة بما كان يجري في المنطقة قبل عام 2011، ما جعل القضية تحمل بعداً سياسياً وأمنياً مهماً.
تفاصيل قضية «عودة ترابين»
أوضح السفير عاطف سالم أنه أنهى مهام عمله قنصلًا عامًا لمصر في إيلات عام 2010، وكانت قضية «عودة ترابين» من أبرز الملفات التي تعامل معها قبل مغادرته.
وأشار إلى أن ترابين، من أبناء البدو، أمضى نحو 15 عاماً في السجن بعد إدانته بتهمة التجسس. وأضاف أن اللقاء مع وزير الاتصالات الإسرائيلي آنذاك وعدد من المسؤولين الإسرائيلين تناول إمكانية الإفراج عنه، لكنه أكد لهم أن القرار يخص الجهات المصرية المختصة، وأن دوره اقتصر على نقل الرسائل إلى القاهرة.
اللقاءات مع الجانب الإسرائيلي
كشف السفير الأسبق أن جلسات المتابعة شملت مناقشات موسعة مع الجانب الإسرائيلي، أبرز المشاركين فيها كان وزير الاتصالات الإسرائيلي أيوب القارة، وهو شخصية مقربة من رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك بنيامين نتنياهو، وله خلفية عسكرية كعقيد في المخابرات الحربية الجنوبية ومسؤول عن ملف القدس منذ 2006.
وأشار السفير إلى أن أيوب القارة كان يميل إلى التحريف والالتواء في المعلومات، ما استلزم حذرًا شديدًا وتركيزًا كاملًا من الجانب المصري لضمان دقة نقل المعلومات وعدم الالتباس.
رسائل وراء القضية وأبعادها الأمنية
أوضح السفير أن هذا اللقاء لم يكن مهماً لمجرد قضية الإفراج عن السجين، بل لأنه كشف له عن تحركات واستعدادات كانت تجري في المنطقة قبل أحداث 2011، وهو ما جعله يستشعر وجود ترتيبات كبرى تتطلب متابعة دقيقة من الجانب المصري.
وأكد أن التواصل كان يتم بشكل رسمي عبر وزارة الخارجية المصرية، في عهد الوزير أحمد أبو الغيط، لضمان التنسيق الكامل ومتابعة أي تطورات قد تؤثر على الأمن القومي.
السياق السياسي والأمني
وأشار السفير إلى أن جلسة متابعة قضية «ترابين» تطرقت إلى قضايا عامة تتعلق بما كان يجري في المنطقة في يناير 2010، مؤكداً أن كل ما دار في اللقاء أظهر وجود ترتيبات استراتيجية وتخطيطية كان يجب على مصر الانتباه لها، خاصة في ظل التحولات السياسية والأمنية التي شهدتها المنطقة لاحقاً.
كما لفت إلى أن متابعة هذه الملفات تساعد على فهم ديناميكيات السياسة الإقليمية وعلاقات الدول المجاورة.