دار الإفتاء توضح حكم استخدام بخاخ الفم في نهار رمضان
أوضحت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي المتعلق باستخدام بخاخ الفم خلال نهار شهر رمضان، وذلك ردًا على تساؤل ورد إليها من أحد المواطنين حول مدى تأثير استعمال هذا النوع من العلاج الموضعي على صحة الصيام، خاصة في حالات الإصابة بتقرحات أو التهابات داخل الفم تستدعي استخدامه عدة مرات خلال اليوم وفقًا لتعليمات الطبيب.
وبيّنت دار الإفتاء عبر موقعها الرسمي أن استخدام بخاخ الفم لعلاج التقرحات أو الالتهابات داخل الفم لا يُفسد الصيام، مؤكدة أن هذا النوع من العلاج يندرج ضمن الأدوية الموضعية التي تظل في نطاق ظاهر الفم ولا تصل إلى الجوف. وأشارت إلى أن الرذاذ الخارج من البخاخة يكون على هيئة قطرات دقيقة للغاية تتشربها أنسجة الفم بسرعة، ولا تكون في صورة سائل جارٍ يمكن أن يصل إلى الحلق أو المعدة.
وأضافت دار الإفتاء أن شعور الصائم بطعم الدواء داخل الفم بعد استخدام البخاخ لا يؤثر على صحة الصوم، طالما أن المادة المستخدمة لا تصل إلى الجوف، موضحة أن هذا الأمر يشبه حكم المضمضة التي أباحها الفقهاء للصائم أثناء الوضوء أو تنظيف الفم، بشرط عدم ابتلاع الماء عمدًا.
وأكدت أن استخدام بخاخ الفم في هذه الحالة يعد من الأمور المباحة شرعًا للصائم، لأنه يظل في إطار العلاج الموضعي الذي لا يتعدى حدود الفم الظاهرة، ولا يترتب عليه دخول مادة إلى الجوف. كما لفتت إلى أن هذا الحكم يستند إلى ما ورد في كتب الفقه لدى المذاهب الإسلامية المختلفة، حيث تواردت نصوص فقهاء الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة على أن ما يبقى في ظاهر الفم ولا يصل إلى الجوف لا يؤثر في صحة الصيام.
ويأتي توضيح دار الإفتاء في إطار حرصها على الإجابة عن تساؤلات الصائمين خلال شهر رمضان المبارك، خاصة فيما يتعلق بالأحكام الفقهية المرتبطة بالصحة والعلاج، بما يساعد المرضى وأصحاب الحالات الطبية على الالتزام بالعلاج دون القلق بشأن صحة صيامهم.
كما شددت الدار على أهمية التزام الصائم بتعليمات الطبيب في الحالات المرضية، مع الحرص على تجنب ابتلاع أي مادة قد تصل إلى الجوف عمدًا أثناء الصيام، مؤكدة أن الشريعة الإسلامية راعت أحوال الناس الصحية ووضعت الضوابط التي تضمن التيسير دون الإخلال بصحة العبادة.
