القاهرة مباشر

بعد مخططات اغتيال.. تركيا تطلب من MI6 تعزيز حماية الرئيس السوري أحمد الشر

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
الرئيس السوري أحمد الشرع: الاتفاق الأمني مع إسرائيل صعب لكنه مستمر
الرئيس السوري أحمد الشرع: الاتفاق الأمني مع إسرائيل صعب لكنه مستمر
في ظل تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة، كشفت تقارير دولية عن تحركات استخباراتية جديدة تهدف إلى تعزيز إجراءات حماية الرئيس السوري أحمد الشرع، وذلك عقب معلومات عن محاولات اغتيال استهدفته خلال الفترة الماضية. وبحسب تقرير نشرته وكالة رويترز، طلب جهاز الاستخبارات التركي منظمة الاستخبارات الوطنية التركية من نظيره البريطاني جهاز الاستخبارات السرية البريطانية تكثيف دوره في تأمين الرئيس السوري، وذلك بعد الكشف عن مخططات حديثة لاستهدافه. وأفادت مصادر مطلعة بأن هذا الطلب جاء في إطار مساعٍ دولية للحفاظ على الاستقرار في سوريا ومنع عودة الاضطرابات الأمنية الواسعة. وأوضحت المصادر أن الحلفاء الدوليين ينظرون إلى الشرع باعتباره عنصرًا أساسيًا في الحفاظ على تماسك الدولة السورية ومنع انزلاق البلاد مجددًا إلى صراعات طائفية أو حرب أهلية جديدة، خاصة بعد أكثر من عقد من النزاع الذي أدى إلى نزوح ملايين السوريين خارج البلاد، فضلًا عن صعود جماعات متطرفة سيطرت لفترات على مساحات واسعة من الأراضي السورية. وتشير المعلومات إلى أن المسلحين كثفوا خلال الشهر الماضي هجماتهم على عناصر الجيش والأجهزة الأمنية في عدة مناطق داخل سوريا، معلنين أن الرئيس السوري يمثل هدفهم الأول. وتؤكد تقارير استخباراتية أن بعض هذه المخططات تقف وراءها خلايا مرتبطة بتنظيم تنظيم الدولة الإسلامية. ولم تتضح حتى الآن طبيعة الدور الإضافي الذي قد يلعبه جهاز الاستخبارات البريطاني في هذا الملف، كما لم يتم الكشف عما إذا كان قد بدأ بالفعل في تنفيذ إجراءات أمنية جديدة لحماية الرئيس السوري. إلا أن مصادر أمنية أشارت إلى أن أجهزة الاستخبارات التركية والبريطانية والسلطات السورية تتبادل المعلومات بشكل مستمر في إطار التعاون الأمني لمواجهة أي تهديدات محتملة. ويأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، على خلفية الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي ويعزز المخاوف من اتساع رقعة الاضطرابات الأمنية. وكانت كل من تركيا وبريطانيا والولايات المتحدة قد دعمت خلال العام الماضي القيادة السورية الجديدة في مساعيها لإعادة توحيد البلاد وإطلاق مسار إعادة الإعمار، بعد سنوات طويلة من الحرب التي أرهقت البنية السياسية والاقتصادية في سوريا. كما شهدت تلك الفترة تخفيفًا نسبيًا للعقوبات المفروضة على دمشق وعلى هيئة تحرير الشام التي كان يقودها الشرع في وقت سابق. ويرى مراقبون أن الطلب التركي بتعزيز الدور الاستخباراتي البريطاني في دمشق قد يحمل أبعادًا سياسية وأمنية أوسع، إذ قد تسعى أنقرة إلى إشراك أطراف غربية بشكل أكبر في الملف السوري، خاصة في ظل التوتر القائم بين تركيا وإسرائيل، ما قد يجعل وجود طرف غربي عامل توازن في المشهد الأمني المعقد داخل سوريا.