القاهرة مباشر

وزير خارجية إيران يهدد أمريكا: أي تدخل بري سيكلفكم كثيرًا

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
وزير خارجية إيران يهدد أمريكا: أي تدخل بري سيكلفكم كثيرًا

أطلق عباس عراقجي، وزير خارجية إيران، تحذيرًا شديد اللهجة للإدارة الأمريكية، مؤكدًا أن أي محاولة لإرسال قوات برية أمريكية إلى داخل الأراضي الإيرانية ستتحول إلى «فاجعة حقيقية» بالنسبة للقوات المتدخلة.

وجاءت تصريحات الوزير الإيراني في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتبادل الرسائل السياسية بين طهران وواشنطن، حيث أكد أن بلاده مستعدة للدفاع عن أراضيها بكل الوسائل المتاحة إذا تعرضت لأي تدخل عسكري مباشر.

وأشار عراقجي إلى أن أي تحرك عسكري بري ضد إيران سيواجه برد قوي وحاسم، لافتًا إلى أن القوات المسلحة الإيرانية تمتلك القدرة على التعامل مع أي تهديدات محتملة.

إيران تغلق باب التفاوض مع الولايات المتحدة

وفي سياق متصل، أكد وزير الخارجية الإيراني أن بلاده لا تسعى في الوقت الراهن إلى إجراء أي حوار سياسي مع الولايات المتحدة، كما أنها لا تبحث عن وساطة دولية أو وقف لإطلاق النار في المرحلة الحالية.

وأوضح أن طهران ترفض تمامًا فتح قنوات تفاوض مع واشنطن بعد التطورات الأخيرة، مشيرًا إلى أن الثقة بين الطرفين تعرضت لضربة قوية عقب استهداف إيران خلال فترة كانت تشهد محادثات بين الجانبين.

وشدد عراقجي على أن هذا التطور أدى إلى انهيار الثقة السياسية بين البلدين، وهو ما يجعل أي محاولة لاستئناف المفاوضات في الوقت الراهن غير ممكنة من وجهة نظر طهران.

توقف الاتصالات مع المبعوثين الأمريكيين

وكشف الوزير الإيراني أنه لم يتم إجراء أي اتصالات مباشرة أو غير مباشرة مع المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف أو جاريد كوشنر منذ الأسبوع الماضي.

وأضاف أن طهران لم تتلق أي رسائل رسمية أو غير رسمية من الإدارة الأمريكية منذ الضربة الأخيرة التي تعرضت لها إيران، مؤكدًا أن قنوات التواصل التي كانت موجودة في السابق قد توقفت بالكامل.

وأشار إلى أن الوضع الحالي لا يسمح بفتح أي مسار تفاوضي جديد، خاصة في ظل استمرار التوترات السياسية والعسكرية في المنطقة.

أزمة الثقة بين طهران وواشنطن

ورأى عراقجي أن استهداف إيران خلال فترة كانت تشهد محاولات للتفاوض أدى إلى تدمير الثقة السياسية بشكل كامل بين البلدين.

وأضاف أن إيران كانت منفتحة على الحوار في مراحل سابقة، لكن التطورات الأخيرة غيرت المشهد بشكل جذري، وهو ما يجعل العودة إلى طاولة المفاوضات أمرًا غير واقعي في الوقت الحالي.

كما أكد أن بلاده لن تقبل الدخول في مفاوضات تحت الضغط أو التهديد العسكري، معتبرًا أن أي حوار مستقبلي يجب أن يقوم على أساس الاحترام المتبادل وعدم استخدام القوة.

موقف إيران من مضيق هرمز

وفيما يتعلق بالتوترات في منطقة الخليج، أكد وزير الخارجية الإيراني أن بلاده لم تقم بإغلاق مضيق هرمز، كما أنها لا تخطط لإغلاقه في الوقت الراهن.

وأوضح أن حركة الملاحة البحرية في المضيق ما زالت مستمرة بشكل طبيعي، مشيرًا إلى أن إيران تدرك أهمية هذا الممر البحري الحيوي بالنسبة للتجارة العالمية وإمدادات الطاقة.

ومع ذلك، ألمح الوزير الإيراني إلى أن جميع الخيارات قد تظل مطروحة إذا استمرت الحرب أو تصاعدت المواجهات العسكرية في المنطقة، في إشارة إلى أن التطورات المستقبلية ستحدد طبيعة الخطوات التي قد تتخذها طهران.

توتر إقليمي يثير القلق الدولي

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من التوتر المتصاعد بين إيران والولايات المتحدة، وسط مخاوف دولية من توسع دائرة المواجهة العسكرية في الشرق الأوسط.

ويرى مراقبون أن استمرار التصعيد السياسي والعسكري قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على أمن المنطقة واستقرار أسواق الطاقة العالمية، خاصة في ظل الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز الذي يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط العالمية