سامية جمال وطلاقها من الأمريكي عبدالله كينج… حكاية حب ونهاية مشوبة بالأزمات
بعد مرور سنة وشهرين على زواجها من الأمريكي عبدالله كينج، شعرت الفنانة سامية جمال بأن زواجها بلغ نقطة اللاعودة، وقررت أن تضع حدًا للعلاقة وتطلب الطلاق، مدفوعةً بإحساسها العميق بعدم التوافق والضغوط التي واجهتها خلال حياتها في أمريكا.
لكن عبدالله كينج رفض قبول الفكرة تمامًا، مؤكدًا لها أنه متعلق بها بشدة وأنه لا يستطيع العيش بدونها، وأن حبه لها يفوق كل ما قد تتصور. حاولت سامية مرارًا وتكرارًا إقناعه، ولكن دون جدوى، فقررت أخيرًا العودة إلى مصر لترى إذا كان بإمكانها استعادة حياتها بعيدًا عن الضغوط التي عاشتها مع زوجها الأمريكي.
وبعد فترة قصيرة، قرر كينج نفسه السفر إلى مصر لمقابلتها، لكنه كان مترددًا وخائفًا من رفضها لرؤيته. لهذا السبب، لجأ إلى محاميه أنيس عطية ليبحث معه سبل اللقاء دون إثارة أي توتر إضافي. جلس كينج مع أنيس في مكتبه، يشرح له مدى تعلقه بسامية وحبه الشديد لها، مشيرًا إلى أنه يريد رؤيتها بأي ثمن ولكنه يخشى مواجهتها المباشرة.
أجرى أنيس اتصالاته بسامية ودعاها إلى حضور لقاء في مكتبه. وعندما وصلت سامية وسلمت على كينج، فوجئت برد فعله وهو يعانقها ويقول: "زوجتي العزيزة". حاولت سامية كسر التوتر فورًا، فقالت له بابتسامة متحفظة: "أنت شكلك تعبان من السفر.. بلاش كلام النهارده ونتكلم بكرة".
قرأ كينج هذا التصرف على أنه إشارة للتصالح واعتقد أن سامية قد تكون مستعدة للعودة معه إلى أمريكا، لكنه فوجئ في اليوم التالي بأن سامية جاءت بموقف حاسم، مظهرةً عزيمتها على الانفصال، مؤكدة له أنها لن تعود معه إلى الولايات المتحدة مرة أخرى. لحظتها، شعر كينج بالدهشة والصدمة، وعندما حاول شرح مشاعره والتأكيد على حبه، أغلقت سامية الباب في وجهه، رافضة أي جدال إضافي.
في محاولة أخيرة، لجأ كينج إلى بطاقة القوة القانونية وقال: "مفيش طلاق.. ولو وصل الأمر إلى طلبك في بيت الطاعة". أدرك المحامي أن الأجواء بدأت تتصاعد وأن هناك خطر وقوع أزمة أكبر، لذلك طلب من كلا الطرفين التروي والتفكير على انفراد قبل اتخاذ أي قرار، مع تحديد موعد جديد للقاء بعد أسبوع.
وبالفعل، بعد مرور الأسبوع، اجتمع الطرفان مرة أخرى في مكتب المحامي، وفتحت سامية الجرح القديم أمام كينج، موضحة كيف أنها اكتشفت بعد وصولها إلى أمريكا أن عبدالله لم يكن صادقًا معها بشأن أصله وعائلته الشهيرة، وأنه كان يضحك عليها ويستغلها. وأضافت أن محاميتها في أمريكا أبلغتها أن الزوج له الحق في الاستحواذ على نصف ثروتها، وأن كينج حاول السيطرة على الأرباح التي حققتها سامية من أعمالها الفنية، والتي بلغت نحو 24 ألف جنيه، بل وأجبرها على بيع سيارتها "الكاديلاك" والتوقيع على العقود لصالحه، حتى وصفها أصدقاؤه هناك بأنها "منجم الذهب المصري" الذي إذا فقده كينج فقد الكثير من النفوذ والمال.
على الرغم من محاولاته لتجميل صورته ومفاوضتها للمماطلة، أدرك كينج في النهاية أن عزيمة سامية لا تقهر، وأنها مصممة على إنهاء العلاقة بشكل نهائي. وهكذا، قرر أخيرًا الموافقة على طلبها، قائلاً لها بصراحة: "إنتي طالق"، منهياً بذلك علاقة استمرت أكثر من عام وشهرين، بعد رحلة من الحب والصراع والتحديات القانونية والنفسية.
لقد مثلت هذه القصة واحدة من أبرز الحوادث في حياة سامية جمال الشخصية، وأظهرت مدى تصميمها على استعادة حياتها واستقلالها، رغم الضغوط الاجتماعية والقانونية التي واجهتها، كما أنها تكشف الجانب الإنساني المعقد لعلاقات المشاهير الذين يعيشون بين الفن، الحب، والقوة الاقتصادية التي قد تُستغل أحيانًا ضدهم.
