الحرس الثوري الإيراني يغلق مضيق هرمز ويهدد الملاحة الدولية
كشف الحرس الثوري الإيراني عن تصعيد عسكري جديد مرتبط بالملاحة الدولية، حيث أكد على نية استهداف أي سفن تحاول عبور مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية الحيوية لتجارة الطاقة عالميًا.
ونقلت قناة الجزيرة عن مستشار تابع لقائد الحرس الثوري تأكيده أن المضيق بات مغلقًا فعليًا، مع تحذير من استهداف أي سفينة تحاول الإبحار، في إطار التوترات الإقليمية المتصاعدة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل.
تهديد خطوط النفط الدولية
أوضح المسؤول الإيراني أن بلاده ستستهدف خطوط إمداد النفط الخاصة بالدول التي وصفتها بالأعداء، مشددًا على عدم السماح بتصدير النفط من المنطقة في الوقت الحالي. ويأتي هذا الإعلان ضمن استراتيجية رد فعل إيرانية على الضربات الجوية والصاروخية الأخيرة التي استهدفت مواقع داخل إيران.
اضطرابات الملاحة البحرية
تسببت هذه التحركات في اضطراب شبه كامل لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس الإمدادات النفطية العالمية بالإضافة إلى كميات كبيرة من الغاز الطبيعي. وشهد الممر هجمات على عدد من السفن، ما أدى إلى تصاعد المخاوف من تعطل طويل الأمد للممر البحري الاستراتيجي.
ارتفاع أسعار النفط عالميًا
تأثرت أسواق الطاقة مباشرة، حيث سجلت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا، إذ قفزت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 8%، مع تصاعد القلق من استمرار الاضطرابات في إمدادات الطاقة.
وأشارت بيانات شحن صادرة عن وكالة رويترز إلى رسو نحو 150 سفينة على الأقل في مضيق هرمز والمناطق البحرية القريبة، بما فيها ناقلات للنفط الخام والغاز المسال، في مؤشر على تراجع مستويات الحركة التجارية في المنطقة.
ردود فعل الحكومات والشركات
أكدت السلطات الإيرانية إغلاق الممر الملاحي مؤقتًا لأسباب أمنية، ما دفع الحكومات الآسيوية وشركات تكرير النفط الكبرى إلى مراجعة خططها الاستراتيجية وتقييم المخزونات المتوفرة تحسبًا لأي نقص محتمل في الإمدادات خلال الفترة المقبلة.
وتشير التقارير إلى أن استمرار هذا التصعيد قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية عالمية كبيرة، تشمل ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة المخاطر على التجارة الدولية.
