الحرس الثوري الإيراني يغلق مضيق هرمز ويهدد السفن العابرة
أكد الحرس الثوري الإيراني اليوم إغلاق مضيق هرمز، مهددًا باستهداف أي سفينة تحاول العبور، وفق ما أفادت قناة القاهرة الإخبارية في خبر عاجل.
وأوضح الحرس الثوري أن الهدف من هذه الخطوة هو منع تصدير النفط من المنطقة للولايات المتحدة وإسرائيل، في تصعيد جديد للتوترات العسكرية والسياسية في منطقة الخليج.
تصريحات الاتحاد الأوروبي البحرية
وفي وقت سابق يوم السبت 28 فبراير، ذكر مسؤول من بعثة الاتحاد الأوروبي البحرية أن السفن في المضيق تتلقى رسائل تحذيرية من الحرس الثوري الإيراني تقول: "لا يُسمح لأي سفينة بعبور مضيق هرمز"، ما يعكس حدة التوتر ويزيد من المخاوف الدولية بشأن الأمن الملاحي في المنطقة.
أهمية مضيق هرمز واستراتيجية النفط
يعد مضيق هرمز أحد الممرات البحرية الاستراتيجية الأكثر أهمية في العالم، إذ يمر عبره نحو خمس استهلاك العالم من النفط يوميًا، بما يعادل أكثر من 20 مليون برميل من الخام والمكثفات والوقود.
ويمثل المضيق الممر الرئيسي لصادرات النفط والغاز لدول كبرى، من بينها السعودية والإمارات والكويت والعراق، إضافة إلى كونه المنفذ الأساسي لصادرات الغاز الطبيعي المسال من قطر، أحد أكبر المصدرين عالميًا، ما يجعل إغلاقه خطوة حرجة على أسواق الطاقة العالمية.
تأثير الإغلاق على أسواق الطاقة
يشير خبراء أسواق الطاقة إلى أن أي إغلاق كامل للمضيق حتى ليوم واحد، قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات تتراوح بين 120 و150 دولارًا للبرميل، بينما كان خام برنت يتداول عند نحو 72 دولارًا للبرميل قبل التطورات الأخيرة.
كما قد يتسبب استمرار التعطيل في اضطراب واسع بسلاسل الإمداد العالمية، ورفع تكاليف الشحن والنقل، مما ينعكس على أسعار الوقود والكهرباء والسلع الأساسية، ويزيد من معدلات التضخم عالميًا.
تأثير مزدوج على إيران نفسها
على الرغم من أن خطوة الغلق تمثل ورقة ضغط سياسية، إلا أنها قد تلحق ضررًا اقتصاديًا سريعًا بإيران نفسها، إذ تمر نحو 90% من صادراتها النفطية عبر المضيق، ما قد يقلل عائداتها من العملة الصعبة ويزيد التحديات الاقتصادية الداخلية.
كما قد تتأثر الصين، أكبر مستورد للنفط الإيراني، باضطرابات محتملة في الإمدادات، ما يضيف بعدًا اقتصاديًا دوليًا للأزمة، ويزيد الضغوط على الأسواق العالمية.
