الرئيس السيسي: منذ 2020 نواجه تحديات كبرى وأهم ما نحتاجه هو التكاتف
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن مصر تواجه منذ عام 2020 سلسلة من التحديات والظروف الصعبة، مشددًا على أن التكاتف بين الدولة والشعب يمثل الركيزة الأساسية لعبور الأزمات والحفاظ على الاستقرار.
وأوضح الرئيس أن العالم مر بجائحة كورونا لمدة عام ونصف، بما حملته من تداعيات اقتصادية كبيرة، أعقبها اندلاع الحرب في أوكرانيا، ثم الحرب في غزة، وأخيرًا التصعيد الإيراني، مؤكدًا أن هذه التطورات المتلاحقة فرضت ضغوطًا غير مسبوقة على مختلف دول المنطقة.
كلمة الرئيس خلال حفل إفطار القوات المسلحة
جاءت تصريحات الرئيس خلال حضوره حفل الإفطار السنوي الذي أقامته القوات المسلحة تزامنًا مع الاحتفال بذكرى انتصارات العاشر من رمضان، بحضور عدد من كبار رجال الدولة والمسؤولين.
وشهد الحفل حضور رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، ووزير الدفاع والإنتاج الحربي الفريق أشرف سالم زاهر، ورئيس أركان حرب القوات المسلحة الفريق أحمد خليفة، إلى جانب عدد من الوزراء والمحافظين وكبار قادة القوات المسلحة والشرطة.
كما حضر قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، وعدد من النواب وطلبة الأكاديمية العسكرية المصرية.
السيسي: مصر سعت للتهدئة وتجنب التصعيد في المنطقة
أكد الرئيس أن مصر بذلت جهودًا مخلصة خلال الأشهر الماضية لتقريب وجهات النظر والوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، بهدف تجنب اندلاع صراع عسكري واسع، مشيرًا إلى أن الحروب دائمًا ما تترك آثارًا سلبية على الدول المتحاربة ودول الجوار.
وشدد على أن الحسابات الخاطئة قد تقود إلى تداعيات خطيرة، محذرًا من خطورة سقوط الدول وتأثير ذلك المباشر على استقرار المنطقة بأكملها.
تحذير من تداعيات الحرب وغلق مضيق هرمز
لفت الرئيس إلى أن مصر تتأثر بما يحدث في محيطها الإقليمي، موضحًا أن غلق مضيق هرمز – حال حدوثه – سيؤثر على تدفقات البترول وأسعاره عالميًا، كما سينعكس على حركة الملاحة في قناة السويس.
وأشار إلى أن قناة السويس تأثرت بالفعل منذ 7 أكتوبر، ولم تعد حركة الملاحة إلى طبيعتها، ما أدى إلى خسائر مادية، مؤكدًا أن الحكومة تدرس مختلف السيناريوهات للتعامل مع أي تطورات محتملة.
رسالة طمأنة للمصريين: لا قلق والدولة مستعدة
وجّه الرئيس رسالة طمأنة إلى المواطنين، مؤكدًا أن الدولة اتخذت الاحتياطات اللازمة للتعامل مع الأزمة، رغم عدم وضوح مدتها أو حجم تداعياتها.
وشدد على أن الاستقرار والثبات كانا من أهم أسباب نجاح مصر خلال السنوات الماضية، داعيًا إلى استمرار التكاتف وتحمل المسؤولية، مع التأكيد على أن الدولة تبذل أقصى جهد لتحسين الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.
واختتم الرئيس كلمته بالتأكيد على أن مصر قادرة على مواجهة التحديات، بفضل وحدة شعبها ومؤسساتها، والحفاظ على أمنها واستقرارها في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية.
