القاهرة مباشر

عاجل| 30 قنبلة على مقر المرشد.. عرض جثمان علي خامنئي على نتنياهو

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
هل خشي الاغتيال؟.. خامنئي يغيب عن اجتماع للقوات الجوية لأول مرة منذ 37 عاما
هل خشي الاغتيال؟.. خامنئي يغيب عن اجتماع للقوات الجوية لأول مرة منذ 37 عاما
في تطور دراماتيكي فجر الأحد، أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني مقتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي، في حادثة هزّت الداخل الإيراني وأثارت ردود فعل دولية واسعة، وسط تضارب في بعض التفاصيل الأولية المتعلقة بملابسات الاغتيال وتوقيته. وأكدت وسائل إعلام رسمية أن المرشد قُتل فجر السبت داخل مقر إقامته، مشيرة إلى أن الجهات المختصة باشرت تحقيقات موسعة لكشف ملابسات العملية. وذكر بيان صادر عن مجلس الأمن القومي الإيراني أن الحادثة تمثل “تحولًا خطيرًا” في مسار الأحداث، مشددًا على أن مقتل المرشد سيكون “منطلقًا لانتفاضة عظيمة ضد الطغاة”، بحسب ما ورد في البيان الرسمي. من جهته، أصدر الحرس الثوري الإيراني بيانًا دعا فيه مختلف فئات المجتمع الإيراني إلى التماسك والوحدة في هذه المرحلة الحساسة، مؤكدًا أن البلاد “لن تتهاون في الرد على المسؤولين عن العملية”. وأضاف أن اغتيال المرشد سيزيد من العزم على استكمال نهجه السياسي والاستراتيجي، معتبرًا أن ما جرى لن يثني مؤسسات الدولة عن مواصلة سياساتها. وفي السياق ذاته، نقلت وكالة فارس عن مصادر حكومية إعلان الحداد العام لمدة أربعين يومًا في عموم البلاد، مع تنظيم مراسم رسمية لتشييع الجثمان، في خطوة تعكس أهمية الموقع الذي كان يشغله المرشد في النظام السياسي الإيراني. تزامن ذلك مع تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي أكد عبر حسابه على منصة تروث سوشال مقتل المرشد الإيراني، مشيرًا إلى أن العملية تمت باستخدام “تقنيات استخباراتية وأنظمة تتبع متطورة للغاية”. وأضاف أن العملية نُفذت بالتعاون مع إسرائيل، مؤكدًا أن خامنئي وعددًا من القادة الآخرين “لم يكن بوسعهم الإفلات”. ورأى ترامب أن ما حدث يمثل “فرصة كبرى للشعب الإيراني لاستعادة وطنه”، وفق تعبيره، لافتًا إلى أن معلومات استخباراتية وردت بشأن وجود تململ داخل بعض الأجهزة الأمنية والعسكرية الإيرانية، بما في ذلك عناصر في الحرس الثوري، وأن بعضهم يسعون للحصول على حصانة. كما شدد على استمرار العمليات العسكرية المكثفة لتحقيق ما وصفه بـ“إحلال السلام في الشرق الأوسط”. في المقابل، نقلت وكالة رويترز عن مسؤول إسرائيلي رفيع تأكيده العثور على جثة المرشد بعد الهجوم، مشيرًا إلى أن العملية استهدفت موقع إقامته بشكل مباشر. كما أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن جثة خامنئي أُخرجت من تحت أنقاض المقر، وأنه تم عرض توثيق مصوّر للجثمان على رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو. وأوضحت القناة أن الهجوم نفذه الجيش الإسرائيلي عبر إلقاء نحو 30 قنبلة على الموقع المستهدف، مضيفة أن المرشد كان يُعتقد أنه موجود تحت الأرض داخل ملجأ خاص، غير أن التقديرات أشارت إلى احتمال عدم وجوده في الملجأ لحظة القصف. كما تحدثت تقارير عن استهداف نحو 30 مسؤولًا إيرانيًا آخرين في الضربة الأولى. على الصعيد الداخلي، من المتوقع أن تشهد إيران مرحلة انتقالية معقدة سياسيًا ودستوريًا، بالنظر إلى الدور المحوري الذي كان يؤديه المرشد في رسم السياسات العليا للدولة، وإشرافه على مؤسسات عسكرية وأمنية ودينية. ويترقب الشارع الإيراني آليات اختيار خليفة للمرشد، وسط تساؤلات حول مدى تأثير التطورات الأخيرة على استقرار البلاد. إقليميًا، أثارت العملية مخاوف من اتساع رقعة المواجهة بين طهران وتل أبيب، خاصة مع التصريحات المتبادلة والتلويح بمزيد من العمليات العسكرية. ويرى مراقبون أن المنطقة قد تدخل مرحلة تصعيد غير مسبوقة إذا لم تُحتوَ التداعيات عبر قنوات دبلوماسية. دوليًا، من المرجح أن تنعكس هذه التطورات على أسواق الطاقة والأمن الإقليمي، في ظل مكانة إيران الجيوسياسية، وتأثيرها في عدد من الملفات الساخنة في الشرق الأوسط. كما قد تدفع بعض القوى الدولية إلى تكثيف جهود الوساطة للحيلولة دون انزلاق المنطقة إلى مواجهة شاملة.