القاهرة مباشر

سياحة الإسكندرية: لا تأثير للحرب على نسب الإشغال بالفنادق حتى الآن

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
ترحيب سياحي من الأجانب بالغردقة بقرار «مدبولي» لمد تأشيرة الإقامة إلى 180 يومًا
ترحيب سياحي من الأجانب بالغردقة بقرار «مدبولي» لمد تأشيرة الإقامة إلى 180 يومًا
أكد عبدالوهاب محمد، مدير عام مكتب وزارة السياحة في محافظة الإسكندرية، أن الحركة السياحية بالمحافظة تسير بصورة طبيعية حتى الآن، ولم تتأثر بالتطورات العسكرية الأخيرة المرتبطة بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرًا إلى عدم وجود أي تداعيات سلبية على الحجوزات الفندقية منذ اندلاع الأحداث. وأوضح المسؤول السياحي أن نسب الإشغال داخل فنادق الإسكندرية مستقرة، وأن جميع المنشآت الفندقية تتعامل مع معدلات الحجز الحالية دون تسجيل إلغاءات أو تعديلات ملحوظة في برامج الإقامة، سواء للنزلاء المتواجدين بالفعل أو للوافدين عبر الرحلات الجوية أو السفن السياحية القادمة إلى الميناء. وأضاف أن هناك تواصلًا مستمرًا مع إدارات الفنادق بمختلف درجاتها، وخاصة فئتي الأربع والخمس نجوم، لمتابعة أي متغيرات قد تطرأ نتيجة الأوضاع السياسية في المنطقة، مؤكدًا أن غرفة العمليات بالمديرية في حالة انعقاد دائم لرصد أي شكاوى أو مستجدات والتعامل معها بشكل فوري حفاظًا على استقرار القطاع السياحي. وأشار إلى أن نسب الإشغال الحالية تتراوح ما بين 70% و85%، وهي معدلات جيدة تعكس استقرار الطلب السياحي على المدينة خلال هذه الفترة من العام، لافتًا إلى أنه سيتم الدفع بلجان فنية للمرور على الفنادق بهدف التأكد من الالتزام بالأسعار المعتمدة وجودة الخدمات المقدمة للنزلاء، بما يتوافق مع المعايير والضوابط الرسمية المنظمة للعمل السياحي. وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر الإقليمي عقب إعلان الولايات المتحدة وإسرائيل، صباح السبت 28 فبراير 2026، تنفيذ هجوم عسكري مشترك واسع النطاق ضد أهداف داخل إيران، بعد أسابيع من التصعيد السياسي والعسكري وحشد القوات في منطقة الشرق الأوسط. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن في كلمة مصورة نشرها عبر منصة تروث سوشيال، بدء “عمليات قتالية كبرى” ضد إيران، مؤكدًا أن العملية تستهدف تدمير القدرات الصاروخية والعسكرية الإيرانية ومنع طهران من امتلاك سلاح نووي، إضافة إلى إزالة ما وصفه بالتهديدات الوشيكة التي تواجه المصالح الأمريكية وحلفاءها في المنطقة. وأوضح ترامب أن العملية قد تستمر لعدة أيام، مشيرًا إلى أنها تأتي بعد تعثر مسار المفاوضات النووية التي كانت تُجرى بوساطة إقليمية، في حين أكدت وزارة الدفاع الإسرائيلية أنها نفذت ضربة استباقية استهدفت عشرات المواقع العسكرية داخل إيران بالتنسيق مع الجانب الأمريكي. من جانبه، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الهدف من الهجوم هو إزالة ما اعتبره تهديدًا وجوديًا تمثله إيران، مؤكدًا أن العمليات العسكرية ستستمر وفقًا للخطط الموضوعة لضمان أمن إسرائيل، في تصريحات أثارت ردود فعل واسعة على المستويين الإقليمي والدولي. وفي المقابل، أعلنت إيران بدء عملية عسكرية مضادة تحت مسمى “الوعد الصادق 4”، وأكدت إطلاق دفعات من الصواريخ باتجاه إسرائيل، وسط تقارير عن سماع دوي انفجارات في عدد من المدن الإيرانية، ما يعكس تصاعدًا ملحوظًا في وتيرة المواجهة العسكرية. ورغم هذا التصعيد، شدد مسؤولو السياحة في الإسكندرية على أن المدينة لم تشهد حتى الآن أي انعكاسات مباشرة على حركة السياحة، خاصة في ظل استقرار الأوضاع الداخلية واعتماد المدينة بشكل كبير على السياحة الداخلية والعربية، إلى جانب وفود أجنبية محدودة خلال هذه الفترة. ويرى خبراء في قطاع السياحة أن استمرار نسب الإشغال عند معدلات مرتفعة يعكس ثقة السائحين في المقصد المصري عمومًا، والإسكندرية على وجه الخصوص، مؤكدين أن القطاع السياحي المصري يمتلك خبرة طويلة في التعامل مع الأزمات الإقليمية، ويعتمد على خطط مرنة تتيح له التكيف السريع مع المتغيرات. كما أشاروا إلى أن متابعة الموقف أولًا بأول والتواصل الدائم مع الفنادق والشركات السياحية يمثلان عنصرًا أساسيًا في احتواء أي تداعيات محتملة، خاصة إذا استمر التصعيد لفترة أطول، وهو ما يتطلب جاهزية كاملة من الجهات المعنية للحفاظ على استقرار السوق السياحي. وأكدت مصادر مطلعة أن لجان التفتيش الفني ستكثف مرورها خلال الأيام المقبلة، لضمان تقديم خدمات بجودة عالية والحفاظ على الأسعار المعتمدة دون مغالاة، بما يعزز صورة الإسكندرية كوجهة سياحية آمنة ومستقرة، قادرة على استقبال الزوار في مختلف الظروف. وفي ظل استمرار التطورات العسكرية في المنطقة، يبقى القطاع السياحي المصري في حالة ترقب حذر، مع التأكيد على أن المؤشرات الحالية مطمئنة، وأن الحجوزات الفندقية في الإسكندرية لم تتأثر حتى الآن بالأحداث الجارية، وسط آمال بأن تسهم الجهود الدبلوماسية في احتواء التصعيد ومنع امتداد تداعياته إلى قطاعات حيوية مثل السياحة.