القاهرة مباشر

الإفتاء تحسم الجدل: لا يجوز الإفطار في رمضان بسبب فوات السحور

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
الإفتاء تحسم الجدل: لا يجوز الإفطار في رمضان بسبب فوات السحور
حسمت دار الإفتاء المصرية الجدل الدائر حول حكم ترك الصيام في شهر رمضان بسبب فوات السحور، مؤكدة أن عدم الاستيقاظ لتناول السحور لا يُعد بأي حال من الأحوال عذرًا شرعيًا يبيح الإفطار، طالما توافرت القدرة على الصيام ولم تلحق بالمكلَّف مشقة غير محتملة. وأوضحت الدار، عبر موقعها الرسمي، ردًا على سؤال ورد إليها بشأن جواز ترك الصيام بعد نية الصوم من الليل في حال فوات السحور، أن السحور من السنن المستحبة وليس من شروط صحة الصيام، وبالتالي فإن فواته لا يؤثر على وجوب إتمام الصيام. وشددت على أن تحمل مشقة الصيام من أعظم القربات التي يتقرب بها العبد إلى الله، لما في ذلك من عظيم الأجر والثواب. واستشهدت دار الإفتاء بحديث النبي صلى الله عليه وسلم، الذي رواه الصحابي الجليل أبو هريرة رضي الله عنه، وفيه تأكيد على خصوصية الصيام وعلو منزلته عند الله سبحانه وتعالى، موضحة أن من أفطر عمدًا في صيام واجب دون عذر شرعي معتبر يكون آثمًا، ويجب عليه قضاء هذا اليوم. وأكدت الدار أن الرخصة في الإفطار لا تتعلق بفوات السحور ذاته، وإنما تُشرع فقط إذا لحق بالصائم ضرر بالغ أو مشقة شديدة لا يمكن احتمالها، كأن يؤدي الصيام إلى مرض، أو زيادة مرض قائم، أو خوف الهلاك أو الأذى الشديد. وفي هذه الحالات فقط يكون الإفطار مباحًا باعتباره رخصة شرعية مرتبطة بدفع الضرر، لا بتفويت السحور. واختتمت دار الإفتاء بيانها بالتأكيد على أنه لا يجوز ترك الصوم الواجب بعد دخول وقته والشروع فيه إلا بعذر شرعي معتبر، داعية المسلمين إلى الحرص على أداء فريضة الصيام والالتزام بأحكامه، مع التيسير الذي جاءت به الشريعة الإسلامية في حالات الضرورة فقط.