القاهرة مباشر

هل ارتجاع المريء من مبطلات الصيام؟ الإفتاء توضح الحكم الشرعي

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
هل ارتجاع المريء من مبطلات الصيام؟ الإفتاء توضح الحكم الشرعي
حسمت دار الإفتاء المصرية الجدل الفقهي المتعلق بحكم ارتجاع السوائل إلى المريء أثناء الصيام، مؤكدة أن هذه الحالة لا تُعد من المفطرات، ولا تؤثر على صحة الصوم ما دامت السوائل لم تصل إلى فم الصائم ولم يتمكن من إخراجها أو ابتلاعها عمدًا. وجاء ذلك ردًا على سؤال ورد إلى دار الإفتاء حول رجل يعاني من ارتجاع المريء، وخلال صيامه خرجت بعض السوائل الحمضية من المعدة وشعر بطعمها في حلقه، دون أن تصل إلى الفم، متسائلًا عما إذا كان ذلك يُفسد صيامه ويلزمه قضاء هذا اليوم. وأوضحت الدار عبر موقعها الرسمي أن الصوم في هذه الحالة صحيح شرعًا، ولا يترتب عليه أي قضاء. وأكدت دار الإفتاء أن ارتجاع السوائل من المعدة إلى المريء، مع عدم وصولها إلى الفم، لا يترتب عليه فساد الصوم، مشيرة إلى أن الأحكام الفقهية المرتبطة بمفسدات الصيام تدور مع العمد والعلم والاختيار، ولا تتعلق بالحالات القهرية أو الاضطرارية التي لا يملك فيها الصائم دفع الأمر أو التحكم فيه. واستندت الدار في بيانها إلى ما قرره الفقهاء، مستشهدة بقول ابن حجر الهيتمي في كتابه «الفتاوى الفقهية الكبرى»، الذي أوضح أن فساد الصوم يكون بإدخال شيء إلى الجوف أو إخراجه مع التعمد والعلم والاختيار، وهو ما لا يتحقق في حالات ارتجاع المريء المرضية. وأضافت دار الإفتاء أن السوائل المرتجعة إذا وصلت إلى الحلق ثم عادت إلى الجوف غلبةً دون قدرة الصائم على منعها، فإنها لا تفسد الصيام، مشبهة ذلك بحالة من غلبه القيء دون إرادة، بل إن حالة ارتجاع المريء أولى بعدم الفطر لعدم تحقق الخروج الحقيقي، مع كونها حالة مرضية غير إرادية.