القاهرة مباشر

وزارة الدفاع اللبنانية تؤكد سيطرة الجيش على قاعدة حامات

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
وزارة الدفاع اللبنانية تؤكد سيطرة الجيش على قاعدة حامات

أثار تقرير إيراني نشرته قناة العالم ضجة كبيرة في لبنان، بعد تصنيفه قاعدة حامات الجوية ضمن "قواعد أمريكية محتملة" في حال تصعيد بين واشنطن وطهران. وسرعان ما حذفت القناة التقرير من موقعها، لكنه أثار موجة استنكار واسعة من جهات سياسية وإعلامية لبنانية، تلتها حملات على مواقع التواصل الاجتماعي يقودها أنصار حزب الله احتجاجًا على ما اعتبروه وجودًا أمريكيًا في منشأة لبنانية.

ما هي قاعدة حامات الجوية؟

تقع قاعدة حامات في بلدة حامات الساحلية ضمن قضاء البترون، شمال بيروت بحوالي 50 كيلومتراً. أنشئت في ستينيات القرن الماضي كمطار صغير باسم مطار بيار الجميل، ولم يُدرج ضمن شبكة المطارات المدنية الرسمية، واقتصرت أنشطته على الطيران الخفيف وبعض الاستخدامات المحدودة.

مع اندلاع الحرب الأهلية عام 1975، تعطلت الخدمة المدنية بالكامل، وفي الفترة السورية بين 1976 و2005 تحول الموقع إلى نقطة عسكرية لمروحيات الجيش السوري في الشمال. بعد انسحاب دمشق عام 2005، أعيد تنظيم المنشأة رسميًا تحت اسم قاعدة حامات الجوية ضمن القوات الجوية اللبنانية.

مهام قاعدة حامات الجوية

وفق الموقع الرسمي للجيش اللبناني، تتولى القاعدة مهام عدة تشمل:

  • التدريب العسكري.

  • النقل العسكري.

  • عمليات البحث والإنقاذ.

  • الإسناد الجوي في المهام الإنسانية والإغاثية مثل مكافحة الحرائق والدعم اللوجستي.

كما تُعد القاعدة، إلى جانب مواقع أخرى مثل بيروت ورياق، نقطة استقبال للمساعدات العسكرية الدولية المقدمة للجيش اللبناني، ضمن بروتوكولات تعاون رسمية وموافقة الجهات المعنية.

قاعدة حامات الجوية لبنانية 100%

تزامن الجدل مع تقارير عن طائرة مسيرة مجهولة حلقت أو تحطمت قرب المنطقة، حيث نفى رئيس بلدية حامات أن تكون الطائرة عسكرية أو إيرانية، مؤكداً أنها مدنية. وأكدت السفارة الأمريكية في بيروت أن مساعدات واشنطن للجيش اللبناني تشمل التدريب والتجهيز والدعم الفني للقوات الجوية، دون أي وجود لقواعد مستقلة أو إدارة أمريكية مباشرة داخل القاعدة.

كما أصدرت وزارة الدفاع اللبنانية بياناً واضحاً يؤكد أن قاعدة حامات منشأة لبنانية خالصة تابعة للقوات الجوية، وأن جميع الأنشطة تخضع لإشراف قيادة الجيش، وقد تُستقبل فرق تدريب أجنبية وفق اللوائح اللبنانية فقط.

السياق السياسي والإقليمي

يأتي الجدل في وقت حساس يشهد مطالبات بزيادة دور الجيش في حصر السلاح بيد الدولة، بما يشمل ملف أسلحة حزب الله. كما تزامن مع زيارة قائد الجيش اللبناني الجنرال رودولف هيكل إلى واشنطن في فبراير 2026، والتي ركزت على تعزيز التعاون العسكري والدعم الفني للجيش.

وتبقى الحقيقة الثابتة أن قاعدة حامات الجوية منشأة لبنانية بالكامل تحت سيطرة الجيش اللبناني، وسط استمرار الجدل الإعلامي والسياسي في إطار التوتر الإقليمي بين طهران وواشنطن.