القاهرة مباشر

واشنطن تجلي دبلوماسيين من بيروت وسط تصاعد التوتر مع إيران

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
واشنطن تجلي دبلوماسيين من بيروت وسط تصاعد التوتر مع إيران

تشهد الساحة الإقليمية والدولية تطورات متسارعة في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة عسكرية مباشرة. وفي هذا السياق، أصدرت واشنطن أوامر بإجلاء عدد من موظفي سفارتها في بيروت، في خطوة تعكس حالة القلق الأمني المتزايدة.

إجلاء دبلوماسيين وإجراء احترازي مؤقت

أفادت وكالة أسوشيتد برس، نقلًا عن مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية، بأن الولايات المتحدة طلبت من الدبلوماسيين غير الأساسيين وأفراد عائلاتهم مغادرة لبنان، موضحًا أن الإجراء احترازي ومؤقت، وأن السفارة واصلت عملها بشكل طبيعي حتى الآن، رغم عدم صدور إعلان رسمي موسع بشأن القرار.

تأجيل زيارة وزير الخارجية الأمريكي لإسرائيل

في سياق متصل، كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قرر تأجيل زيارته إلى إسرائيل من ليلة السبت إلى يوم الاثنين، بالتزامن مع استعدادات عسكرية أمريكية واحتمالات توجيه ضربة لإيران، وهو ما يعكس حساسية المرحلة الراهنة.

انتشار مكثف للقوات الجوية والبحرية الأمريكية

ووفق تقارير نقلتها مؤسسات بحثية إسرائيلية، تنتشر أكثر من 200 طائرة مقاتلة أمريكية في الشرق الأوسط، مع إمكانية تجاوز العدد 300 طائرة عند احتساب القوات المتمركزة في أوروبا. وتشمل هذه القوة طائرات F-35 الشبحية، و**F-22، إضافة إلى طائرات F-15 وF-16**.

كما تضم القوات الأمريكية أكثر من 100 طائرة للدعم اللوجستي والتزود بالوقود والاستطلاع والنقل، إلى جانب مجموعتين ضاربتين لحاملات الطائرات، أبرزها حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن التي وصلت المنطقة مؤخرًا، وحاملة الطائرات يو إس إس جيرالد آر فورد الموجودة في البحر المتوسط قرب جزيرة كريت، إضافة إلى انتشار عدد من المدمرات البحرية.

مخاوف من هجمات عبر وكلاء إيران

ذكرت صحيفة نيويورك تايمز نقلًا عن مسؤولين أمنيين أمريكيين وغربيين، أن هناك مخاوف من إصدار طهران توجيهات لوكلائها بتنفيذ هجمات ضد أهداف أمريكية في أوروبا والشرق الأوسط في حال توجيه ضربات عسكرية واسعة، ما يزيد من احتمالات اتساع نطاق المواجهة.

بنك أهداف محتمل وضربة استباقية

وأشار التقرير إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبلغ مستشاريه بميله لدعم ضربة استباقية محدودة خلال الأيام المقبلة، تستهدف الضغط على إيران للتخلي عن تطوير قدرات نووية ضمن اتفاق محتمل. وقد تشمل الأهداف مقرات الحرس الثوري الإيراني ومنشآت نووية ومواقع صواريخ باليستية.

كما لم يستبعد ترامب خيار توسيع نطاق العمليات مستقبلًا إذا فشلت الجهود الدبلوماسية، رغم تشكيك بعض المسؤولين الأمريكيين في إمكانية تحقيق أهداف استراتيجية كبرى مثل تغيير النظام.

مفاوضات جنيف.. الفرصة الأخيرة لتجنب المواجهة

من المنتظر عقد جولة ثالثة من المحادثات الأمريكية الإيرانية في جنيف يوم الخميس، وسط تقييمات بأنها فرصة حاسمة لتجنب التصعيد العسكري. وفي المقابل، حذرت طهران من أن أي هجوم قد يشعل حربًا إقليمية واسعة.

وتشير تسريبات إعلامية إلى مقترح قيد النقاش يسمح لإيران بمواصلة تخصيب اليورانيوم بدرجة محدودة للغاية ولأغراض البحث الطبي فقط، في إطار اتفاق نووي جديد قد يخفف حدة التوتر إذا تم التوصل إليه.