القاهرة مباشر

نتنياهو يعقد مداولات أمنية لمتابعة الملف الإيراني

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
نتنياهو يعقد مداولات أمنية لمتابعة الملف الإيراني

يعقد رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، الأحد 23 فبراير 2026، سلسلة مداولات أمنية مكثفة، تركز على الجبهة الإيرانية والتطورات الإقليمية المحتملة، بحسب تقرير لقناة 12 العبرية الخاصة. تأتي هذه الاجتماعات في ظل تقديرات إسرائيلية متزايدة حول احتمال اندلاع مواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وتأثيراتها المحتملة على أمن الدولة العبرية والمنطقة بأكملها.

"الكابنيت" يتلقى إحاطات شاملة

أوضحت القناة أن اجتماع المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية ("الكابنيت") سيكون على رأس الأولويات، حيث سيتلقى الأعضاء إحاطات مفصلة حول مختلف الجبهات، خصوصًا الملف الإيراني.

وأضافت المصادر أن اللقاءات شملت أيضًا اجتماعًا مصغرًا لم يحدد مع من، لمناقشة التحركات المحتملة لـ حزب الله في لبنان في حال اندلاع مواجهة بين إسرائيل وإيران والولايات المتحدة، بما يعكس القلق الإسرائيلي من أي تصعيد متعدد الجبهات.

تقديرات إسرائيلية حول الملف النووي الإيراني

تشير التقديرات الأمنية الإسرائيلية إلى أن إيران قد تسعى لكسب مزيد من الوقت عبر تقديم مقترحات جديدة في ملفها النووي، إلا أن الفجوات مع واشنطن لا تزال واسعة، ما يقلل فرص التوصل إلى اتفاق دبلوماسي في المرحلة الحالية.

وفيما يخص طبيعة أي مواجهة محتملة، تحتفظ إسرائيل بموقف نسبي من الحياد وعدم الظهور مباشرة في واجهة الأحداث، مع متابعة دقيقة لتطورات الوضع على الأرض.

فرصة تاريخية لتغيير النظام؟

ذكرت قناة 12 العبرية أن كبار المسؤولين الإسرائيليين، بمن فيهم نتنياهو، يرون الوضع الحالي كـ"فرصة تاريخية" لإحداث تغيير في طبيعة النظام الإيراني وتقليص المخاطر الإقليمية لسنوات قادمة.

وأشارت المصادر إلى توافق ضمني مع الإدارة الأمريكية على هذا التوجه، إلا أن مصير المسار، سواء نحو حل دبلوماسي أو تصعيد عسكري محتمل، لا يزال غير محسوم حتى الآن.

تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط

على مدى الأسابيع الماضية، عززت الولايات المتحدة قواتها العسكرية في المنطقة، تحت تحريض إسرائيلي، مع إطلاق تهديدات مباشرة ضد إيران لإجبارها على التخلي عن برامجها النووية والصاروخية، وكذلك عن وكلائها الإقليميين.

وتتهم واشنطن وإسرائيل إيران بالسعي لتطوير أسلحة نووية، بينما تؤكد طهران أن برنامجها لأغراض سلمية، بما فيها توليد الكهرباء، وتتوعد بالرد على أي هجوم عسكري حتى لو كان محدودًا.

توازن بين الدبلوماسية والتحركات العسكرية

تعكس المداولات الأخيرة القلق المتزايد من تصعيد محتمل في المنطقة، خصوصًا مع استمرار الجمود في المفاوضات النووية بين واشنطن وطهران.

ويشير مراقبون إلى سعي إسرائيل لتوجيه الاستراتيجية الأمريكية بعيدًا عن المواجهة المباشرة، مع محاولة تعظيم المكاسب السياسية والأمنية، والتركيز على لبنان وحزب الله لضبط حسابات التصعيد قبل اتخاذ أي خطوات ميدانية قد توسع رقعة المواجهة.

استراتيجية إسرائيلية شاملة

في ظل استمرار الأزمة النووية الإيرانية، يعتبر موقف نتنياهو والتحركات الأمنية جزءًا من استراتيجية شاملة لإدارة المخاطر الإقليمية، تشمل التنسيق الدبلوماسي مع واشنطن إلى جانب تحريك الأوراق العسكرية، بما يمنح إسرائيل القدرة على المناورة ضد أي تهديد محتمل دون الانزلاق إلى مواجهة مباشرة في البداية.