القاهرة مباشر

«كريساليس»: سفينة الأجيال التي ستأخذ 2400 شخص في رحلة إلى النجوم

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
أوكرانيا: الصاروخ الروسي الجديد فاقت سرعته 13 ألف كم في الساعة
أوكرانيا: الصاروخ الروسي الجديد فاقت سرعته 13 ألف كم في الساعة

تخيل مركبة فضائية بطول 58 كيلومتراً تدور ببطء في الفضاء، حاملة على متنها نحو 2400 إنسان يودّعون الأرض إلى الأبد، يعيشون على متنها عبر 16 جيلًا.

هذا هو تصور مشروع «كريساليس»، الفائز بمسابقة دولية عام 2025، الذي يخطط لرحلة استكشافية تمتد 400 عام نحو نجم بعيد، تشمل سنة للتسارع، 400 سنة إبحار حر، وسنة للتباطؤ عند الوصول.

أحد أبرز التحديات هو توليد جاذبية اصطناعية، إذ لا يمكن للإنسان العيش طويلًا في انعدام الوزن.

وصُممت السفينة بأسطوانات دوارة في اتجاهين متعاكسين لتقليل الإجهادات الهيكلية، مع وحدة سكن رئيسية مدببة لتجنب الحطام النجمي أثناء التسارع والتباطؤ. يُفترض تجميع المركبة في نقاط لاغرانج المستقرة جاذبيًا، حيث لا توجد تقنيات حالية لبناء هيكل بهذا الحجم أو رفعه إلى المدار.

تعتمد «كريساليس» على مفاعل اندماج نووي مباشر يعمل بخليط الهيليوم-3 والديوتيريوم لتوليد الدفع والطاقة، وهو تحدٍ تقني كبير، إذ لم تُشغّل البشرية بعد مفاعل اندماج عمليًا لتوليد الكهرباء على الأرض، ناهيك عن الفضاء، ما يجعل النظام البيئي المغلق للسفينة أصعب من أي وقت مضى.

الحياة على متن السفينة تتطلب إعادة تدوير الماء والهواء بالكامل، وزراعة الغذاء داخليًا عبر حلقات بيولوجية مستقرة لمدة قرون، مع الحفاظ على تماسك اجتماعي عبر الأجيال باستخدام معايير نفسية مستوحاة من محطات القطب الجنوبي، وإدارة ولادات السكان، ونماذج حوكمة بالذكاء الاصطناعي.

وثائق المشروع تكشف أن الطريق إلى النجوم ليس محكومًا بالرغبة الإنسانية، بل بالفجوات العلمية والهندسية والاجتماعية التي لم تُسد بعد، مؤكدة أن فكرة السفر بين النجوم لا تزال تتطلب حلولًا مبتكرة لمشاكل لم يختبرها الإنسان سابقًا.