الدكتور علي جمعة يوضح موقف الدين من رغبة الأبناء في الاستقلال
أكد فضيلة الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء، أن الرغبة في الاستقلال لدى الشباب بعد بلوغ سن الرشد أمر طبيعي ومشروع في الدين، مشددًا على أن الحرية تأتي مع تحمل المسؤولية الكاملة عن الأفعال والقرارات الشخصية.
وأوضح جمعة في تصريحات تليفزيونية أن الاستقلال لا يعني قطع صلة الأبناء بالأسرة، بل يعني قدرتهم على اتخاذ قراراتهم الخاصة واختيار مسار حياتهم وممارسة إرادتهم بحرية، مع الحفاظ على التواصل الأسري من خلال الحوار والنصيحة بعيدًا عن التحكم أو الإجبار.
وأشار إلى أن الدين الإسلامي يرفض فرض الإرادة أو التحكم بالقوة على الإنسان البالغ، مستشهداً بالآية الكريمة: «وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى»، مبينًا أن النصيحة مهمة، لكن يجب التمييز بينها وبين التدخل السلطوي الذي يحد من حرية الشباب في اتخاذ قراراتهم.
ولفت الدكتور جمعة إلى أن التجربة الشخصية للشباب مهمة لاستيعاب قيمة الحكمة والتوجيه بعد مواجهة تحديات الحياة، مؤكداً أن الحرية والمسؤولية وجهان لعملة واحدة، وأن بناء أرضية مشتركة بين الآباء والأبناء يعزز العلاقات الأسرية ويوفر بيئة سليمة لنمو الشباب وتطوير شخصياتهم.
كما شدد على أن الحوار الأسري المستمر بين الأجيال يسهم في فهم الشباب لقيم الأسرة، ويتيح لهم التمتع بحقهم الطبيعي في الاستقلال، مع الاستفادة من تجربة كبارهم ونصائحهم عند الحاجة، بما يضمن توازن الحرية مع الالتزام بالمسؤولية.
