القاهرة مباشر

منصات التواصل تحت المجهر القضائي.. زوكربيرج يرد على اتهامات استهداف المراهقين

الجمعة 20 فبراير 2026 02:16 مـ 3 رمضان 1447 هـ
زوكربيرج
زوكربيرج
أدلى مارك زوكربيرج، الرئيس التنفيذي لشركة ميتا، بشهادته لأول مرة أمام هيئة المحلفين في قضية تتعلق بتأثير منصات التواصل الاجتماعي على الصحة العقلية للأطفال والمراهقين، وعلى رأسها منصة إنستجرام. وتأتي هذه الشهادة ضمن سلسلة دعاوى قضائية رفعتها عائلات أمريكية تتهم المنصات الرقمية بالتسبب في أضرار نفسية جسيمة لأبنائهم، وسط جدل متصاعد عالميًا حول تأثير وسائل التواصل على الفئات العمرية الصغيرة. ادعاءات حول الأثر النفسي وإدمان الاستخدام تقدمت شابة تُدعى كايا، تبلغ من العمر 20 عامًا، بدعوى قضائية تزعم فيها أن التطبيق صُمم ليكون إدمانيًا بطبيعته، مؤكدة أنها بدأت استخدامه في سن مبكرة خلال المرحلة الابتدائية، ما أدى — بحسب روايتها — إلى إصابتها بالقلق والاكتئاب واضطراب تشوه صورة الجسم. وتُعد هذه القضية واحدة من عدة دعاوى مماثلة تزعم أن أطفالًا ومراهقين تعرضوا لأضرار نفسية خطيرة أو فقدوا حياتهم نتيجة الاستخدام المكثف لمنصات التواصل الاجتماعي. من جانبها، نفت شركة ميتا هذه الاتهامات، مؤكدة أنها تطبق إجراءات متعددة لحماية المستخدمين صغار السن وتعزيز معايير السلامة الرقمية. محور الشهادة ومسؤولية المنصة بحسب ما أوردته CNN، ركزت شهادة زوكربيرج على مدى معرفته بالمخاطر المحتملة التي قد تواجه المستخدمين الشباب، وما إذا كانت الشركة تبذل جهودًا كافية للحد من هذه التأثيرات. وأوضح أن الهدف من تطوير المنصات هو الحفاظ على جاذبيتها على المدى الطويل، وليس خلق تجربة إدمانية قصيرة الأمد تجعل المستخدمين يشعرون بالسوء تجاه أنفسهم. الجدل حول تصميم المنصة وزيادة التفاعل تزعم الدعوى القضائية أن ميتا تصمم منصاتها لإبقاء المستخدمين متصلين لفترات أطول بهدف زيادة الأرباح، إلا أن زوكربيرج أكد أن التركيز الحالي ينصب على تقديم قيمة حقيقية للمستخدمين. وخلال جلسات الاستماع، عرض محامي كايا وثيقة تشير إلى ارتفاع مشاهدات المقاطع القصيرة على إنستجرام مقارنة بمنصة تيك توك، معتبرًا أن زيادة التفاعل كانت هدفًا استراتيجيًا للشركة. ورد زوكربيرج بأن مدة الاستخدام تُعد مؤشرًا تنافسيًا طبيعيًا لقياس أداء المنصات، وليس هدفًا للإضرار بالمراهقين. مسألة الأعمار الحقيقية للمستخدمين أكد زوكربيرج أن الحد الأدنى لاستخدام المنصة هو 13 عامًا، غير أن وثائق داخلية سابقة كشفت وجود ملايين المستخدمين الأصغر سنًا. وأشار إلى أن الشركة طورت تقنيات تعتمد على الذكاء الاصطناعي للتحقق من أعمار المستخدمين وتطبيق إجراءات حماية إضافية، لافتًا إلى أن المراهقين يمثلون نسبة محدودة جدًا من عائدات المنصة. في المقابل، يرى أولياء أمور أن الهدف ليس القدرة الشرائية للمستخدمين الصغار، بل بناء ارتباط طويل الأمد بالمنصة منذ سن مبكرة. جدل مستمر حول مسؤولية المنصات الرقمية تعكس هذه القضية تصاعد الضغوط القانونية والتنظيمية على شركات التكنولوجيا الكبرى، في ظل تزايد المخاوف بشأن التأثيرات النفسية والسلوكية لمنصات التواصل الاجتماعي على الأطفال والمراهقين، وهو ملف مرشح للاستمرار في واجهة النقاش العالمي خلال السنوات المقبلة.