القاهرة مباشر

هبوط عالمي في أسعار الذهب مع صعود الدولار

الجمعة 20 فبراير 2026 11:03 صـ 3 رمضان 1447 هـ
هبوط عالمي في أسعار الذهب مع صعود الدولار
شهد سعر الذهب اليوم الجمعة 20 فبراير 2026 تراجعًا ملحوظًا على المستوى العالمي، في ظل ارتفاع الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوياته منذ نحو شهر، بالتزامن مع حالة من الترقب والحذر تسود الأسواق العالمية انتظارًا لصدور تقرير التضخم الأمريكي المرتقب، والذي يُعد مؤشرًا حاسمًا لتحديد اتجاه السياسة النقدية خلال المرحلة المقبلة. وبحسب بيانات صادرة عن رويترز، سجل الذهب في التعاملات الفورية انخفاضًا بنسبة 0.1%، ليصل إلى 4995.91 دولار للأوقية بحلول الساعة 01:49 بتوقيت جرينتش، وهو ما يعكس استمرار الضغوط على المعدن الأصفر نتيجة قوة العملة الأمريكية، التي عادة ما تؤثر سلبًا على أسعار الذهب، نظرًا للعلاقة العكسية بين الطرفين. في المقابل، أظهرت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تباينًا محدودًا في الأداء، حيث ارتفعت عقود شهر أبريل بنسبة 0.3% لتسجل 5013.60 دولار للأوقية، وهو ما يعكس محاولات من المستثمرين للتحوط قبيل صدور البيانات الاقتصادية المرتقبة، وسط توقعات متباينة بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية خلال الفترة المقبلة. ويأتي هذا التراجع في أسعار الذهب في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية حالة من عدم اليقين، مدفوعة بتزايد التوقعات حول توجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، خاصة بعد الإشارات المتكررة بشأن استمرار تشديد السياسة النقدية أو الإبقاء على معدلات الفائدة مرتفعة لفترة أطول من المتوقع، في حال استمر التضخم عند مستويات تفوق المستهدف. ولم يقتصر التراجع على الذهب فقط، بل امتد إلى باقي المعادن النفيسة، حيث سجلت الفضة انخفاضًا طفيفًا بنسبة 0.1% لتصل إلى 78.29 دولار للأوقية، في ظل ضعف الطلب الصناعي نسبيًا وتقلبات الأسواق العالمية. كما تراجع سعر البلاتين بنسبة 0.3% ليسجل 2064.27 دولار للأوقية، بينما هبط البلاديوم بنسبة 0.5% ليصل إلى 1677.19 دولار للأوقية، متأثرًا بتراجع الطلب من قطاع صناعة السيارات عالميًا. ويرى محللون أن تحركات الذهب خلال الفترة الحالية تعكس حالة الترقب الشديد لدى المستثمرين، حيث يُعد تقرير التضخم الأمريكي أحد العوامل الرئيسية التي ستحدد اتجاهات الأسواق خلال الأسابيع المقبلة، سواء من حيث قوة الدولار أو مستقبل أسعار الفائدة، وهو ما سينعكس بشكل مباشر على أداء الذهب والمعادن النفيسة الأخرى. ويُنظر إلى الذهب تقليديًا باعتباره ملاذًا آمنًا في أوقات عدم الاستقرار الاقتصادي، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يزيد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ به، ما يدفع بعض المستثمرين إلى تقليص حيازاتهم مؤقتًا، انتظارًا لاتضاح الرؤية بشأن السياسة النقدية الأمريكية. ومن المتوقع أن تستمر حالة التذبذب في أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، مع ارتباط تحركاته بشكل وثيق ببيانات التضخم والنمو الاقتصادي في الولايات المتحدة، إلى جانب تطورات الأسواق العالمية وسوق العملات، وهو ما يجعل المستثمرين في حالة متابعة مستمرة لكافة المؤشرات الاقتصادية المؤثرة على المعدن الأصفر.