هبوط جماعي للمؤشرات الأمريكية مع تصاعد المخاوف الجيوسياسية
أنهت الأسهم الأمريكية تعاملات يوم الخميس على تراجع جماعي، متأثرة بحالة من القلق سادت أوساط المستثمرين نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران بشأن البرنامج النووي الإيراني، إلى جانب عمليات تخارج من أسهم الائتمان الخاص، وضغوط بيعية واضحة على قطاع شركات البرمجيات والتكنولوجيا.
وسجل مؤشر داو جونز الصناعي تراجعًا بنحو 267 نقطة بما يعادل 0.5%، بينما انخفض ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.3%، وتراجع ناسداك المركب بالنسبة نفسها. ورغم هذا الأداء السلبي، لا يزال مؤشر ستاندرد آند بورز يحقق مكاسب طفيفة منذ بداية عام 2026، في حين حافظ داو جونز على ارتفاع سنوي تجاوز 2%، مقابل خسائر تخطت 2% لمؤشر ناسداك منذ مطلع العام.
وجاءت الضغوط الرئيسية من قطاع الائتمان الخاص، بعدما أعلنت شركة Blue Owl Capital تشديد سيولة المستثمرين عقب بيع أصول قروض بقيمة 1.4 مليار دولار، ما أثار مخاوف متزايدة بشأن احتمالات تكبد خسائر في سوق القروض الخاصة، ودفع سهم الشركة للهبوط بنحو 6%. كما تراجعت أسهم Blackstone وApollo Global Management بنحو 5% لكل منهما.
وفي قطاع التكنولوجيا، شهدت أسهم شركات البرمجيات موجة هبوط ملحوظة، حيث انخفض سهم Salesforce بأكثر من 1%، وتراجع سهم Intuit بأكثر من 2%، بينما هبط سهم Cadence Design Systems بنحو 3%، وسط تصاعد المخاوف من التأثير المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي على مستقبل برمجيات المؤسسات، خاصة بعد تصريحات آرثر مينش الرئيس التنفيذي لشركة Mistral AI.
وعلى صعيد آخر، تلقت الأسواق إشارات إضافية من ارتفاع أسعار النفط، مع استمرار التوتر السياسي عقب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن احتمال اتخاذ خطوات عسكرية ضد إيران خلال الأيام المقبلة. كما زادت نتائج الشركات من حدة التذبذب، بعد تراجع سهم Walmart بأكثر من 1% نتيجة توقعات أرباح سنوية دون التقديرات، رغم تحقيق نتائج فصلية إيجابية، ما عزز حالة الحذر في الأسواق المالية الأمريكية.
