القاهرة مباشر

آلاف يودعون ضحايا حادث محور 30 يونيو ببورسعيد في المطرية بالدقهلية

الجمعة 20 فبراير 2026 06:04 صـ 3 رمضان 1447 هـ
آلاف يودعون ضحايا حادث محور 30 يونيو ببورسعيد في المطرية بالدقهلية
شهدت مدينة المطرية بمحافظة الدقهلية، اليوم الجمعة 20 فبراير 2026، جنازة مهيبة لتشييع جثامين الصيادين والعمال الذين لقوا مصرعهم في حادث محور 30 يونيو ببورسعيد، وسط مشاهد من الحزن العميق والتضامن بين أبناء المدينة. وانطلقت مراسم التشييع عقب صلاة الجنازة من مسجد النور بالعقبين، حيث احتشد الآلاف من أهالي المدينة من الرجال والنساء لتوديع الضحايا، الذين فقدوا حياتهم أثناء توجههم للعمل في مزارع الأسماك بمحافظة بورسعيد. وتم نقل الجثامين إلى مقابر المدينة وسط دعوات بالرحمة والمغفرة، فيما عكست المشاهد الإنسانية حالة الوحدة والتكافل بين الأهالي في هذا المصاب الجلل.

تفاصيل الحادث

وتعود تفاصيل الحادث إلى تصادم سيارة نقل ثقيل مع سيارة ربع نقل كانت تقل مجموعة من العمال من أبناء المطرية، خلال توجههم للعمل في مزارع الأسماك، مما أسفر عن وفاة 18 شخصًا، بينهم جثث مشوهة، وإصابة 3 آخرين، تم نقلهم جميعًا إلى مستشفيات بورسعيد لتلقي الرعاية الطبية. وتم توزيع الجثامين والمصابين على المستشفيات التالية:
  • مستشفى 30 يونيو: 6 وفيات و3 مصابين
  • مستشفى النصر: 5 وفيات
  • مستشفى الزهور: 5 وفيات
  • مستشفى السلام: 2 وفيات
وأكدت السلطات استمرارها في التعرف على هوية الضحايا وتحديد أماكن إقامتهم لإتمام إجراءات تسليم الجثامين لأسرهم واستكمال تصاريح الدفن.

تحرك المحافظين والجهات المعنية

واستجاب اللواء طارق مرزوق، محافظ الدقهلية، فور وقوع الحادث بالتنسيق مع اللواء إبراهيم أبو ليمون، محافظ بورسعيد، لمتابعة تداعيات الواقعة، وتقديم الدعم الكامل للمصابين وأسر الضحايا. كما كلف المحافظ وكيل وزارة الصحة بالدقهلية بالتنسيق مع مديرية الصحة ببورسعيد لضمان تقديم الرعاية الطبية الكاملة للمصابين ومتابعة حالتهم الصحية حتى تماثلهم للشفاء، مؤكدًا أن فرق العمل الطبية في جميع المستشفيات تعمل على مدار الساعة لتقديم العلاج اللازم. فيما تم تكليف وكيل وزارة التضامن الاجتماعي بالدقهلية بالتنسيق مع نظيره ببورسعيد لصرف التعويضات المالية لأسر الضحايا والمصابين، وتقديم كافة أشكال الدعم الاجتماعي والنفسي لهم. وأكدت مديرية التضامن الاجتماعي بالدقهلية، تنفيذًا لتوجيهات رئاسة مجلس الوزراء وتحت رعاية الدكتورة مايا مرسي، صرف 50 ألف جنيه في حالة وفاة رب الأسرة و25 ألف جنيه في حالات الوفاة الأخرى، إلى جانب تقديم مساعدات شهرية لمدة عام وإدراج الأسر ضمن برنامج «تكافل وكرامة». كما شاركت مؤسسات المجتمع المدني في دعم الأسر، حيث قررت مؤسسة الإصلاح الخيرية بالمنصورة كفالة أبناء الضحايا بمبالغ شهرية تتراوح بين 500 و1000 جنيه، بالإضافة إلى تقديم دعم طبي وعلاجي. كما قدمت الجمعية الشرعية بالمطرية مساعدات عاجلة بقيمة 5000 جنيه لكل أسرة، وقدم جمعية مستثمري المنطقة الصناعية بالعصافرة 5000 جنيه لكل أسرة دفعة واحدة.

المشهد الإنساني والتضامن

شهدت مدينة المطرية مشاهد مؤثرة عند وصول الجثامين، حيث وقف الأهالي في صمت وتأثر كبير أمام المسجد وفي الطرق المؤدية للمقابر لتوديع ضحايا الحادث. وقد جسدت هذه الوقفة التضامن المجتمعي والاهتمام البالغ بأبناء المدينة، وسط دعوات مستمرة بالرحمة والمغفرة للراحلين. كما نعى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الضحايا، مؤكداً تقديم الرعاية الطبية الكاملة للمصابين، وكلف وزيرة التضامن الاجتماعي بسرعة تقديم المساعدات المالية والإغاثية لأسر الضحايا والمصابين، ضمانًا لتخفيف أثر الكارثة عليهم. وأكد محافظ الدقهلية على ضرورة تعزيز إجراءات السلامة المرورية على المحاور الرئيسية للحد من وقوع الحوادث، مشيرًا إلى أن الالتزام بالقوانين المرورية وفرض السرعات المحددة أمر حيوي لحماية الأرواح.