الإغلاق الجزئي لوزارة الأمن الداخلي الأمريكية يهدد الرحلات وخدمات الطوارئ
بدأت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية إغلاقًا جزئيًا نتيجة انتهاء التمويل، مما يهدد بتعطيل مجموعة من الخدمات الحيوية، بما في ذلك الرحلات الجوية الداخلية وخفر السواحل والوكالات الفيدرالية المرتبطة بالطوارئ.
وتأكد الإغلاق بشكل شبه كامل الخميس بعد فشل مجلس الشيوخ في الحصول على أغلبية 60 صوتًا لإقرار مشروع قانون مخصصات الوزارة، فيما غادر المشرعون العاصمة لقضاء عطلة نهاية أسبوع طويلة دون التوصل إلى حل للأزمة.
ويربط الديمقراطيون موافقتهم على أي تمويل إضافي بإجراء إصلاحات عاجلة في عمليات إدارة الهجرة والجمارك (ICE) وحماية الحدود (CBP)، وذلك عقب حادث إطلاق النار الذي أودى بحياة أليكس بريتي ورينيه جود في مينيابوليس الشهر الماضي.
وتأتي هذه المطالب في سياق الضغط على الحكومة الفيدرالية لتعديل سياسات التعامل مع الهجرة ومراقبة عملاء الوكالات بشكل أكثر صرامة.
رغم ذلك، تشير التوقعات إلى أن الإغلاق الحكومي لن يؤثر على عمليات ICE وCBP، نظرًا لتمويلهما المسبق بموجب "قانون دونالد ترامب الضخم" الذي أُقر الصيف الماضي. وبالمقابل، من المرجح أن يشمل الاضطراب خدمات إدارة أمن النقل (TSA)، والجهاز السرّي الفيدرالي، والوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ (FEMA). ومن المتوقع أن يعمل موظفو TSA وموظفو أمن المطارات وعمال مناولة الأمتعة خلال عطلة نهاية الأسبوع دون أجر، في محاولة لتقليل تأثير الإغلاق على حركة السفر، الذي سبق أن شهد اضطرابات عام 2018 خلال الإغلاق الأطول في تاريخ الولايات المتحدة والذي استمر 43 يومًا.
كما قد تتأثر قدرة FEMA على الاستجابة للكوارث الطبيعية، في ظل منح العديد من موظفيها إجازات غير مدفوعة الأجر، مما يحد من التعاون مع الشركاء المحليين والولائيين. وشهد تصويت مجلس الشيوخ انقسامات حزبية واضحة، حيث صوّت 52 عضوًا لصالح التشريع مقابل 47 ضدّه، مع دعم عضو ديمقراطي واحد فقط للمشروع، بينما أصر الديمقراطيون على فرض قيود على عمليات الهجرة قبل الموافقة على التمويل.
