إخلاء سبيل الشاب إسلام في واقعة «ملابس ميت عاصم» والتحقيقات مستمرة
قررت جهات التحقيق المختصة بمحافظة القليوبية إخلاء سبيل الشاب إسلام على ذمة القضية المعروفة إعلاميًا بواقعة إجباره على ارتداء ملابس نسائية داخل قرية ميت عاصم، وذلك بعد تداول مقطع مصوَّر على مواقع التواصل الاجتماعي أثار حالة واسعة من الاستياء والغضب بين المواطنين. وجاء القرار في إطار استكمال التحقيقات الجارية للوقوف على ملابسات الواقعة وسماع أقوال جميع الأطراف، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وفقًا للقانون.
وفي سياق متصل، قررت جهات التحقيق عرض الشاب إسلام، المجني عليه في الواقعة، على مستشفى بنها العام لإجراء الفحوص الطبية اللازمة وبيان ما به من إصابات، وذلك للتحقق من طبيعتها ومدى ارتباطها بالأحداث التي ظهرت في المقطع المتداول. ويأتي هذا الإجراء لضمان سلامته الصحية وتوثيق أي آثار اعتداء محتملة ضمن أوراق التحقيق.
وتواصل الجهات المختصة التحقيق في تفاصيل الواقعة، حيث يجري فحص الفيديو المتداول والتحقق من صحته ومصدره، إلى جانب الاستماع لأقوال الشهود وسؤال المتهمين والمجني عليه، وذلك لكشف الحقيقة كاملة بشأن الاتهامات المتداولة. وأكدت مصادر مطلعة أن التحقيقات تُجرى بحيادية تامة، مع الالتزام الكامل بضمانات العدالة وحقوق جميع الأطراف.
وكان مقطع فيديو قد انتشر على منصة فيس بوك، أظهر مجموعة من الأشخاص وهم يُجبرون شابًا على ارتداء ملابس نسائية، ثم يضعونه أعلى كرسي في مشهد مهين، قبل التعدي عليه بالضرب والسخرية أمام عدد من الأهالي. وقد أثار المشهد موجة غضب عارمة على مواقع التواصل، وسط مطالبات واسعة بمحاسبة المتورطين ورد الاعتبار للمجني عليه.
وعقب رصد الفيديو، كثفت الأجهزة الأمنية التابعة لـ مديرية أمن القليوبية جهودها لكشف ملابسات الواقعة، حيث تم تحديد هوية المتهمين وضبطهم في وقت قياسي. وبمواجهتهم، أقروا بارتكابهم الواقعة، مبررين فعلتهم بادعاءات تتعلق بإقامة المجني عليه علاقة عاطفية مع ابنة أحدهم وهروبه معها، وهي مزاعم لا تزال محل فحص وتحقيق من الجهات المختصة.
وأكدت الجهات الأمنية أنه تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهمين، وتحرير محضر بالواقعة، وإخطار جهات التحقيق لمباشرة التحقيقات. وشددت المصادر على أن القانون لا يجيز بأي حال من الأحوال الاعتداء أو التشهير أو إنزال العقاب خارج إطار القضاء، وأن أي ادعاءات يجب عرضها على الجهات المختصة للفصل فيها وفقًا للقانون.
