تطورات جديدة في واقعة إجبار شاب على ارتداء بدلة رقص بالقليوبية.. ضبط 9 متهمين وكشف الدوافع
كشفت وزارة الداخلية المصرية تفاصيل جديدة في واقعة إجبار شاب على ارتداء بدلة رقص شرقي بأحد شوارع محافظة القليوبية، وتصويره ونشر مقاطع فيديو له عبر مواقع التواصل الاجتماعي بقصد إذلاله، وهي الواقعة التي أثارت تفاعلاً واسعًا خلال الساعات الماضية.
وأوضحت الوزارة، في بيان رسمي، أن الأجهزة الأمنية تحركت فور رصد مقطع فيديو متداول يظهر قيام عدد من الأشخاص بإجبار شاب على ارتداء ملابس نسائية والتعدي عليه بالضرب في الشارع، وسط تجمهر عدد من الأهالي، ما تسبب في حالة من الغضب والاستنكار بين المتابعين.
تطورات وتفاصيل جديدة بواقعة إجبار شاب على إرتداء بدلة رقص بالقليوبية
وبالفحص تبين أنه بتاريخ 12 من الشهر الجاري، تلقى مركز شرطة بنها بلاغًا من بعض الأهالي يفيد بقيام مجموعة من الأشخاص بالتعدي على شاب بالضرب، وإجباره على ارتداء ملابس نسائية، وإجباره على الصعود فوق أحد المقاعد في الشارع، بينما قام آخرون بتصويره باستخدام الهواتف المحمولة.
وأضاف البيان أن التحريات أسفرت عن تحديد وضبط مرتكبي الواقعة وعددهم 9 أشخاص، من بينهم سيدتان، وجميعهم مقيمون في نطاق دائرة المركز. وبمواجهتهم أقروا بارتكاب الواقعة، موضحين أنهم اعتدوا على المجني عليه، وهو عامل يقيم بذات النطاق، وتسببوا في إصابته بكدمات وسحجات متفرقة، ثم أجبروه على ارتداء بدلة رقص وتصويره في الشارع محل سكنه.
تفاصيل إجبار شاب على ارتداء بدلة رقص
وأشارت التحقيقات الأولية إلى أن خلفية الواقعة تعود إلى خلافات شخصية، حيث ارتبط الشاب بعلاقة عاطفية مع فتاة من أقارب إحدى المتهمات، ما أدى إلى نشوب نزاع بينه وبين أسرتها. ووفق أقوال المتهمين، فقد قاموا باستدراجه بدعوى الحديث حول الارتباط الرسمي، قبل أن يعتدوا عليه ويجبروه على ارتداء الملابس النسائية وتصويره.
من جانبهم، قال عدد من أهالي قرية ميت عاصم إن الخلافات تصاعدت بعد ترك الفتاة منزل أسرتها وتوجهها إلى الشاب، وهو ما أثار غضب عائلتها، فقام بعض أفرادها بالتخطيط لاستدراجه، ثم التعدي عليه أمام المارة، في محاولة للنيل من سمعته والتشهير به اجتماعيًا.
وأكدت وزارة الداخلية أنه تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتهمين، وإحالتهم إلى جهات التحقيق المختصة، فيما باشرت النيابة العامة التحقيق في الواقعة للوقوف على جميع ملابساتها، وبيان ما إذا كان هناك متورطون آخرون أو مقاطع مصورة إضافية تم تداولها.
وتعيد هذه الواقعة تسليط الضوء على مخاطر ما يُعرف بالتشهير عبر الفيديو، واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي في تصفية الخلافات الشخصية، وما قد يترتب على ذلك من جرائم اعتداء وتشهير وانتهاك للحياة الخاصة، وهي أفعال يعاقب عليها القانون بعقوبات مشددة.
