القاهرة مباشر

خفض الفائدة 1%.. دفعة جديدة للاستثمار و«قُبلة الحياة» للقطاع الخاص

الجمعة 13 فبراير 2026 02:20 مـ 25 شعبان 1447 هـ
خفض الفائدة 1%.. دفعة جديدة للاستثمار و«قُبلة الحياة» للقطاع الخاص
أعلن خبراء أسواق المال أن قرار البنك المركزي المصري بخفض أسعار الفائدة 1% يمثل نقطة تحول مهمة في مسار السياسة النقدية خلال عام 2026، حيث يشير إلى بداية دورة تيسير نقدي محسوبة بعد فترة طويلة من التشديد المالي لمواجهة التضخم. وقال أحمد معطي، خبير أسواق المال، في تصريحات صحفية، إن المشهد الاقتصادي الحالي مهيأ أكثر من أي وقت مضى لتحريك أسعار الفائدة نحو التيسير التدريجي، نظرًا لتراجع معدلات التضخم، وتحسن تدفقات النقد الأجنبي، واستقرار سوق الصرف نسبيًا، ما يتيح للبنك المركزي مساحة للتحرك دون المساس بمكاسب الاستقرار المالي. وأشار معطي إلى أن خفض الفائدة خطوة ضرورية لتحفيز الاستثمار، وخفض تكلفة التمويل على القطاع الخاص، مشددًا على أن الاقتصاد يحتاج إلى دفعة نمو قائمة على التوسع الإنتاجي وليس الانضباط المالي فقط. وأضاف أن تخفيض 100 نقطة أساس يعد الخطوة الأولى ضمن مسار قد يمتد خلال النصف الأول من العام، مع مراعاة التوازن بين دعم النشاط الاقتصادي والحفاظ على جاذبية أدوات الدين المحلية والعائد الحقيقي، خاصة في ظل التقلبات العالمية المستمرة. وأكد خبير أسواق المال أن إدارة توقعات السوق ستكون العامل الحاسم لضمان نجاح دورة التيسير النقدي، مع الحفاظ على استقرار الأسعار ومنع انتقال السيولة إلى ملاذات بديلة مثل الذهب أو الأصول الدولارية. كما لفت إلى أن خفض الفائدة سينعكس إيجابيًا على الموازنة العامة من خلال تقليص تكلفة خدمة الدين، ما يوفر مساحة مالية يمكن توجيهها نحو الاستثمار في القطاعات الإنتاجية والبنية التحتية، مع التأكيد على أهمية التنسيق بين السياسة النقدية والسياسة المالية لتحقيق نمو مستدام. واختتم معطي تصريحه بالتأكيد على أن عام 2026 يشهد إعادة ضبط للإيقاع النقدي في مصر، من سياسة دفاعية هدفها كبح التضخم إلى سياسة أكثر توازنًا تستهدف دعم النمو الاقتصادي دون التفريط في الاستقرار.