الذهب يلتقط أنفاسه محليًا عند مستويات ثابتة بعد دعم الدولار
شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية حالة من الاستقرار خلال تعاملات اليوم الجمعة 13 فبراير 2026، بعد تراجع طفيف سجلته في الجلسة السابقة، وذلك بالتزامن مع تحركات محدودة في الأسواق العالمية للمعادن النفيسة عقب صدور بيانات أمريكية قوية بشأن سوق العمل.
وجاء هذا الهدوء النسبي في الأسعار ليعكس حالة الترقب التي تسيطر على المستثمرين محليًا وعالميًا، في ظل مؤشرات متباينة تتعلق بمسار السياسة النقدية العالمية.
وسجل سعر جرام الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولًا في مصر، نحو 6660 جنيهًا دون احتساب المصنعية، ليستقر عند مستويات ختام تعاملات أمس، بينما بلغ سعر عيار 24 نحو 7611 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5708 جنيهات، في حين سجل سعر الجنيه الذهب 53280 جنيهًا.
ويعكس هذا الثبات توازنًا نسبيًا بين عوامل الضغط والدعم المؤثرة في السوق.
عالميًا، يواصل الذهب تحركاته المتذبذبة بالقرب من مستويات مرتفعة، مدفوعًا بحالة من الحذر منذ بداية فبراير، خاصة بعد صدور تقرير الوظائف الحكومي الأمريكي لشهر يناير، الذي أظهر إضافة وظائف بأعداد فاقت التوقعات مع تراجع معدل البطالة.
هذه البيانات عززت تقديرات الأسواق بأن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد يؤجل خفض أسعار الفائدة، وهو ما دعم قوة الدولار وفرض ضغوطًا على أسعار الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا يتحرك عكسيًا مع العملة الأمريكية.
ويرى محللون أن أسعار الذهب قد تواصل التذبذب على المدى القصير مع ترقب صدور بيانات التضخم الأمريكية خلال الأيام المقبلة، والتي قد تعيد تشكيل توقعات السياسة النقدية.
وعلى المدى المتوسط، لا يزال الاتجاه العام يميل إلى الصعود، مدعومًا بعوامل جيوسياسية وتقلبات اقتصادية عالمية، إلى جانب استمرار الطلب الاستثماري على الذهب كأداة فعالة للتحوط وحفظ القيمة.
