القاهرة مباشر

هل ستفقد الأرض جاذبيتها 7 ثوانٍ فقط؟ الحقيقة الكاملة وراء شائعة 12 أغسطس 2026

الخميس 12 فبراير 2026 05:34 صـ 24 شعبان 1447 هـ
الجاذبية الارضية
الجاذبية الارضية
شهدت منصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية حالة من الجدل الواسع، بعد انتشار مزاعم تزعم أن كوكب الأرض سيفقد جاذبيته لمدة 7 ثوانٍ فقط، وذلك تحديدًا في يوم 12 أغسطس 2026، وسط تحذيرات مثيرة ومقاطع فيديو حصدت آلاف المشاهدات على تطبيقات مثل «تيك توك» و«إنستغرام». وتداول ناشرو هذه الادعاءات معلومات غير موثقة، زاعمين أن وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا» على علم بالحدث المرتقب، وأنها تتخذ إجراءات سرية استعدادًا له، دون الإفصاح عن أسبابه الحقيقية. كما استند البعض إلى ما وصفوه بـ«وثيقة مسربة» من مشروع غامض يحمل اسم Project Anchor، بزعم أن ميزانيته تبلغ 89 مليار دولار، وأنه يتوقع وفاة ما بين 40 و60 مليون شخص نتيجة فقدان الجاذبية الأرضية.

رد قاطع من العلماء

في المقابل، سارع علماء الفيزياء والفلك إلى نفي هذه الادعاءات بشكل قاطع، مؤكدين أنها لا تستند إلى أي أساس علمي. ووصف خبراء هذه المزاعم بأنها «هراء علمي»، مشددين على أن الجاذبية ليست ظاهرة يمكن إيقافها أو التحكم فيها بشكل مؤقت. وقال الدكتور ألفريدو كارپينيتي، أستاذ الفيزياء الفلكية، إن الجاذبية «قوة طبيعية أساسية ناتجة عن الكتلة»، موضحًا أن أي جسم يمتلك كتلة سيستمر في توليد مجال جاذبي، ولا يمكن أن تتوقف هذه القوة إلا في حال اختفاء الكتلة نفسها، وهو أمر يعني زوال كوكب الأرض بالكامل، وهو سيناريو مستحيل علميًا.

حقيقة الموجات الثقالية

وحول الربط بين الشائعة وما يُعرف بـ«الموجات الثقالية»، أوضح الخبراء أن هذه الموجات ضعيفة للغاية، ولا تمتلك القدرة على التأثير في جاذبية الأرض أو تعطيلها ولو لجزء من الثانية. كما أشاروا إلى أن رصد الموجات الثقالية يتم عبر تعاونيات علمية دولية متخصصة مثل LIGO–Virgo–KAGRA، وليس من اختصاص وكالة ناسا بشكل مباشر. وأكد العلماء أن التنبؤ بحدوث موجات ثقالية مؤثرة مسبقًا أمر غير ممكن، فضلاً عن أن تأثيرها يقتصر على تشوهات دقيقة جدًا في الزمكان لا يشعر بها البشر.

لماذا 12 أغسطس 2026؟

ويرى مختصون أن اختيار هذا التاريخ لم يكن عشوائيًا، إذ يتزامن مع حدوث كسوف شمسي كلي سيكون مرئيًا في مناطق واسعة تمتد من القطب الشمالي مرورًا بالمحيط الأطلسي وصولًا إلى إسبانيا، وهو حدث فلكي نادر غالبًا ما يُستغل في نشر نظريات المؤامرة ونبوءات نهاية العالم لجذب الانتباه وتحقيق نسب مشاهدة مرتفعة.

تحذير من الشائعات

وحذّر العلماء من خطورة تداول مثل هذه الأخبار الكاذبة، لما تسببه من ذعر غير مبرر ونشر للمعلومات المضللة، خاصة في وقت يواجه فيه العالم تحديات حقيقية مثل التغير المناخي والأزمات الصحية العالمية. وشدد الخبراء على أهمية التحقق من المصادر، واستخدام التفكير النقدي قبل مشاركة أي محتوى، مؤكدين أن الجاذبية الأرضية قوة ثابتة لا يمكن أن تختفي فجأة، وأن كل ما يُثار حول فقدانها لثوانٍ معدودة لا يعدو كونه شائعة لا أساس لها من الصحة.