قرار ترامب يعكس تراجع الولايات المتحدة عن المبادرات البيئية العالمية
أوقفت الولايات المتحدة دعمها لبرامج الإقراض المرتبطة بالمناخ في صندوق النقد الدولي، حيث امتنعت عن التصويت أو صوتت بـ"لا" على برامج تمويل كانت قد دعمتها سابقًا، في تحول يعكس توجهات إدارة الرئيس دونالد ترامب.
وكشفت بيانات وزارة الخزانة الأمريكية، وفقًا لوكالة بلومبرج، أن واشنطن امتنعت عن دعم تسهيلات ائتمانية جديدة أو مراجعات برامج قائمة ضمن صندوق الصمود والاستدامة في 12 تصويتًا لمجلس المديرين التنفيذيين بصندوق النقد، شملت قروضًا بقيمة 1.4 مليار دولار لباكستان و1.3 مليار دولار لمصر، إضافة إلى برامج لدول مثل تنزانيا وساحل العاج.
ويُبرز هذا القرار موقف ترامب المعارض للمبادرات العالمية المشتركة المرتبطة بالمشكلات البيئية، موضحًا تراجع سياسة الإدارة السابقة التي كانت تدعم جميع برامج صندوق الاستدامة منذ تأسيسه في أكتوبر 2022، بهدف مساعدة الدول الأفقر على مواجهة أزمة المناخ.
ويحمل هذا التحوّل أهمية كبيرة، إذ تعد الولايات المتحدة أكبر مساهم في صندوق النقد الدولي بحصة تصويتية تصل إلى 16.5%، رغم أنها لا تملك حق النقض المباشر، إلا أن تصويتها يعكس توجهًا سياسيًا ويرسل رسالة قوية للمؤسسة وبقية الأعضاء، كما أوضحت ماري سفينستروب، المديرة السابقة في مجلس الأمن القومي، قائلة: "دولة واحدة لا تستطيع إيقاف برنامج بمفردها، لكنها يمكن أن توجه موقفها السياسي من خلال التصويت".
