كندا تهتز بعد إطلاق نار داخل مدرسة ثانوية يسفر عن مقتل 10 أشخاص
شهدت كندا، صباح اليوم الأربعاء، واحدة من أكثر الحوادث دموية خلال الفترة الأخيرة، بعدما أعلنت الشرطة الملكية الكندية مقتل 10 أشخاص وإصابة 25 آخرين في حادث إطلاق نار داخل مدرسة ثانوية ببلدة تامبلر ريدج الواقعة في مقاطعة كولومبيا البريطانية، ما أعاد إلى الواجهة المخاوف المرتبطة بأمن المؤسسات التعليمية والسلامة العامة في البلاد.
وأفادت الشرطة في بيان رسمي أن فرق الطوارئ تلقت بلاغات عن إطلاق نار داخل المدرسة، لتتحرك على الفور إلى الموقع، حيث تم العثور على ستة قتلى داخل المبنى التعليمي، بينما توفي شخص سابع أثناء نقله إلى المستشفى متأثرًا بإصابته البالغة. كما أكدت السلطات أن مطلق النار لقي مصرعه داخل المدرسة بعد إصابته، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل حول هويته أو دوافعه حتى الآن.
وفي تطور مرتبط بالحادث، أوضحت الشرطة أنها عثرت على شخصين آخرين قتيلين داخل أحد المنازل القريبة، يُعتقد بوجود صلة مباشرة بينه وبين واقعة إطلاق النار، مشيرة إلى أن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد التسلسل الكامل للأحداث.
وأكدت الشرطة الملكية الكندية أنه تم نقل شخصين جوًا إلى المستشفى لتلقي العلاج من إصابات خطيرة، في حين يخضع 25 مصابًا آخرين لتقييمات طبية في مركز صحي محلي. وشددت على أنه لا توجد مؤشرات حالية على وجود تهديد مستمر أو مشتبه بهم آخرين، لكنها تواصل تفتيش عدد من المنازل والممتلكات كإجراء احترازي.
وفي السياق ذاته، جرى تعزيز فرق التحقيق بإرسال عناصر من وحدة الجرائم الكبرى، بالتنسيق مع إدارة المدارس المحلية، لضمان إعادة الطلاب إلى ذويهم بأمان وتقديم الدعم النفسي اللازم للمتضررين.
ويأتي هذا الحادث في وقت تُعد فيه حوادث إطلاق النار الجماعي أقل تكرارًا في كندا مقارنة بدول أخرى، إلا أن مثل هذه الوقائع تعيد الجدل مجددًا حول قوانين حيازة السلاح وفعالية إجراءات تأمين المدارس، رغم التشريعات الصارمة التي تفرضها الحكومة الكندية بشأن ترخيص الأسلحة والفحوصات الأمنية.
