القاهرة مباشر

الرئيس الكولومبي جوستافو بيترو ينجو من محاولة اغتيال

الأربعاء 11 فبراير 2026 12:08 صـ 22 شعبان 1447 هـ
جوستافو بيترو
جوستافو بيترو

ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية اليوم أن الرئيس الكولومبي جوستافو بيترو نجا من محاولة اغتيال وقعت هذا الأسبوع، وسط تصاعد التوتر السياسي مع الولايات المتحدة بسبب تهريب المخدرات والخلافات الدبلوماسية مع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.

محاولة اغتيال تهز كولومبيا

وفق التقارير الرسمية، تم إحباط محاولة اغتيال تستهدف الرئيس جوستافو بيترو، حيث أظهرت التحقيقات الأولية أن الحادث كان منظمًا بدقة، لكنها لم تكشف بعد عن الجهة المنفذة أو دوافعها المباشرة.

وقال البيت الأبيض الكولومبي في بيان رسمي إن الرئيس في أمان تام، وإن التحقيقات مستمرة لتحديد كل تفاصيل الحادث والتأكد من سلامة القيادات الأمنية والحكومية الأخرى.

خلافات متصاعدة مع ترامب

تأتي محاولة الاغتيال بعد سلسلة من الخلافات الحادة بين الرئيس الكولومبي جوستافو بيترو والرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الذي شن هجمات لفظية قوية ضد بيترو، وهدده باتخاذ إجراءات مشابهة لتلك التي استهدفت الرئيس الفنزويلي المعتقل نيكولاس مادورو.

ووصف ترامب في تصريحات صحفية الرئيس الكولومبي بأنه "رجل مريض يشارك في تجارة الكوكايين ويصدره إلى الولايات المتحدة"، مضيفًا: "لن يستمر في ذلك لفترة طويلة". وعندما سئل عن احتمال قيام عمل عسكري أمريكي في كولومبيا، قال ترامب: "يبدو هذا جيدًا بالنسبة لي".

دفاع بيترو عن سجله الحكومي

رد الرئيس الكولومبي بيترو على التصريحات الأمريكية بالتصدي لهذه الاتهامات، مؤكدًا أن حكومته تعمل على مكافحة تهريب المخدرات بشكل فعال، وأن بلاده ملتزمة بالقوانين الدولية وبالشراكات الإقليمية لمكافحة الجريمة المنظمة.

وأشار إلى أن التعاون مع الولايات المتحدة مستمر في ملفات مكافحة المخدرات، لكنه شدد على أن تهديدات العمل العسكري أو التدخل الخارجي لن تؤثر على السيادة الكولومبية أو برامج الإصلاح الداخلية التي تنفذها الحكومة الحالية.

السياق السياسي الدولي

في يناير الماضي، كشف ترامب أنه تلقى اتصالًا هاتفيًا من الرئيس الكولومبي بيترو، ناقش فيه القضايا المتعلقة بالمخدرات والخلافات الأخرى بين البلدين، مؤكدًا أنه يتطلع إلى لقاء بيترو قريبًا في البيت الأبيض لتعزيز الحوار.

وتشير التقارير إلى أن العلاقات بين البلدين شهدت توترًا غير مسبوق، خاصة بعد تصعيد الخطاب الإعلامي والسياسي من قبل ترامب، والذي اعتبره محللون بمثابة ضغط سياسي مباشر على كولومبيا في ملف المخدرات.

تهديدات متبادلة وتأثيرها على المنطقة

يرى محللون أن تصاعد التوتر بين كولومبيا والولايات المتحدة يمكن أن يكون له انعكاسات على استقرار المنطقة، خاصة في ظل انتشار جماعات تهريب المخدرات والصراعات الداخلية في أمريكا اللاتينية.

ويقول خبراء في شؤون الأمن الدولي إن أي تدخل أمريكي مباشر في كولومبيا قد يفاقم الأوضاع الأمنية، ويؤثر على الاقتصاد المحلي والبرامج الاجتماعية التي تتبناها حكومة بيترو، لا سيما في مكافحة المخدرات وتنمية المجتمعات المحلية.

متابعة التحقيقات الأمنية

أعلنت السلطات الكولومبية أن التحقيقات مستمرة لمعرفة جميع ملابسات محاولة اغتيال الرئيس بيترو، مع التركيز على تحديد المسؤولين عن التخطيط والتنفيذ، واتخاذ التدابير الأمنية اللازمة لحماية جميع المسؤولين الحكوميين.

كما تم تعزيز الإجراءات الأمنية حول القصر الرئاسي والمباني الحكومية الحيوية، لضمان عدم تكرار محاولات الاغتيال في المستقبل، ولحماية استقرار الحكومة الكولومبية.