القاهرة مباشر

أحمد علام: زمالة يوسف وهبي من المدرسة إلى مسرح رمسيس

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
أحمد علام: زمالة يوسف وهبي من المدرسة إلى مسرح رمسيس

في حوار نادر، كشف الفنان أحمد علام عن بداياته الفنية، مذكرًا الأيام التي جمعته بزميله يوسف وهبي في المدرسة السعيدية، حيث بدأت شرارة الفن والإبداع لدى الاثنين. كان كلاهما شغوفًا بالتمثيل منذ الصغر، وشارك في أنشطة المدرسة المسرحية كهواة، قبل أن تتباعد طرقهما في الحياة.

يوسف وهبي اتجه بعد المدرسة إلى الجمعية الخيرية ثم التحق بمدرسة مشتهر الزراعية، بينما اختار أحمد علام مسار الاحتراف الفني، فالتحق بفرقة الأستاذ عبد الرحمن رشدي، وبدأ أولى خطواته على خشبة المسرح. وقد أتيح لهما تقديم عدد من الحفلات في مدن مختلفة، من بينها مدينة طوخ، حيث شاركوا في رواية مترجمة بإشراف الأستاذ إسماعيل وهبي، شقيق يوسف، ما أتاح فرصة ليوسف لمتابعة اهتمامه الفني رغم كونه لا يزال يدرس.

ويصف أحمد علام تلك اللحظات قائلاً إنه فوجئ برؤية يوسف وهبي يحضر إحدى عروضه ويهنئه على أدائه، معبرًا عن تقديره لموهبته التي ظهرت على المسرح. في ذلك الوقت، كان يوسف يكتفي بإرضاء هوايته من خلال إلقاء المنولوجات كممثل هاوٍ، لكنه أبدى رغبته الصادقة في أن يصبح ممثلًا محترفًا.

مرت السنوات، حتى جاء يوم 10 مارس 1923، وهو تاريخ خالد في تاريخ المسرح المصري، حين افتتح مسرح رمسيس. كان هذا اليوم بداية مرحلة جديدة في حياة الفنانين، حيث دخل أحمد علام ويوسف وهبي معًا ليعملا على الخشبة، متقاسمين أدوار البطولة، رغم أن يوسف وهبي كان يمتلك المال، إلا أن الروح الفنية وحدها كانت العامل الأساسي في التعاون بينهما.

ويضيف أحمد علام أنه كان يتشارك مع يوسف في الأدوار الكبرى، متابعًا أن هذه الشراكة عززت من موهبتهما وأسهمت في بلورة المسرح المصري الحديث، الذي أصبح لاحقًا علامة فارقة في تاريخ الفن بالبلاد.

 

تروي هذه الذكريات كيف يمكن للصداقة والمواهب المشتركة أن تشكل انطلاقة حقيقية نحو التميز، وكيف أن الزمالة المدرسية يمكن أن تتحول إلى شراكة فنية تؤسس لمسيرة طويلة ومؤثرة في عالم الفن، لتصبح قصة أحمد علام ويوسف وهبي مثالًا حيًا على الشغف بالتمثيل وروح التعاون في المشهد الفني المصري.