فاجعة في طرابلس.. انهيار مبنى قديم يودي بحياة 14 شخصًا
شهدت مدينة طرابلس شمال لبنان، مساء أمس، حادثًا مأساويًا تمثل في انهيار مبنى سكني قديم مكوَّن من خمسة طوابق، ما أسفر عن سقوط عدد كبير من الضحايا بين قتلى ومصابين. الحادث الذي وقع في شارع سوريا بمنطقة باب التبانة، أعاد إلى الواجهة ملف تهالك المباني السكنية وخطورة البنية التحتية المتدهورة في لبنان، خاصة في المناطق الشعبية ذات الكثافة السكانية المرتفعة.
حصيلة الضحايا وفق الدفاع المدني
وأوضح الدفاع المدني اللبناني، في بيان رسمي، أن فرق الإنقاذ تمكنت من انتشال 14 جثمانًا من تحت أنقاض المبنى المنهار، إضافة إلى إنقاذ 8 مصابين جرى نقلهم على وجه السرعة إلى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج اللازم. وأكدت المصادر الطبية أن بعض المصابين حالتهم حرجة، ما يرفع منسوب القلق بشأن ارتفاع عدد الوفيات خلال الساعات المقبلة.
جهود مكثفة لفرق الإنقاذ
وبحسب المدير العام للدفاع المدني، فإن عمليات البحث والإنقاذ استمرت لساعات طويلة وسط ظروف بالغة الصعوبة، نتيجة تكدس الأنقاض وضيق الشوارع المحيطة بالموقع. وأشار إلى أن الفرق استخدمت معدات متخصصة وكلابًا مدربة للتأكد من عدم وجود عالقين آخرين تحت الركام، مؤكدًا أن العملية انتهت بعد التأكد من خلو المكان من ناجين محتملين.
تحرك رسمي واستنفار أمني
من جانبها، تابعت الرئاسة اللبنانية ووزارة الداخلية تطورات الحادث عن كثب، حيث جرى التنسيق مع الأجهزة الأمنية والبلدية لتأمين محيط الموقع ومنع تجمع المواطنين حفاظًا على سلامتهم. كما تم العمل على تأمين مراكز إيواء مؤقتة للعائلات التي فقدت مساكنها جراء الانهيار، وسط مطالب شعبية بتدخل حكومي عاجل.
تحذيرات متكررة من خطر المباني القديمة
وتشير تقارير محلية إلى أن مدينة طرابلس شهدت خلال الأسابيع الماضية عدة حوادث انهيار جزئي وكلي لمبانٍ سكنية قديمة، في ظل غياب الصيانة وارتفاع معدلات الفقر والإهمال. وأكد خبراء هندسيون أن آلاف المباني في المدينة مهددة بالانهيار، ما لم يتم اتخاذ إجراءات فورية تشمل الكشف الهندسي والإخلاء الوقائي.
موقف الحكومة اللبنانية
وفي أول تعليق رسمي، أعرب رئيس الحكومة اللبنانية عن حزنه العميق لسقوط هذا العدد من الضحايا، مؤكدًا أن الحكومة ستتحرك لإعادة تقييم أوضاع الأبنية الآيلة للسقوط، والعمل على خطة شاملة لإعادة الإعمار وتحسين البنية التحتية. وشدد على ضرورة دعم المواطنين في هذه المرحلة الصعبة، ومحاسبة المسؤولين عن أي تقصير أدى إلى وقوع الكارثة.
