القاهرة مباشر

مصر تطلق عيادات متخصصة لعلاج إدمان الإنترنت

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
مجمع البحوث الإسلامية يطلق حملة «حرر نفسك» للتوعية بأخطار الإدمان الرقمي
مجمع البحوث الإسلامية يطلق حملة «حرر نفسك» للتوعية بأخطار الإدمان الرقمي

أكد الدكتور أيمن عباس، رئيس الإدارة المركزية للأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان، أن الدولة بدأت خطوات عملية للتصدي لإدمان الإنترنت والألعاب الإلكترونية، ضمن الحملات التوعوية الخاصة بالاستخدام المفرط للتكنولوجيا الرقمية. وأضاف عباس أن المشكلة لم تعد مقتصرة على فئة معينة، بل أصبحت تشمل جميع الأعمار من الأطفال إلى كبار السن، وهو ما استدعى التعامل معها كقضية صحية مجتمعية شاملة تتطلب حلولًا منظمة تتجاوز التوعية العامة.

إنشاء عيادات متخصصة

أوضح الدكتور عباس أن اللجنة الاستشارية التي تم تشكيلها داخل الأمانة العامة قدمت مقترحًا لإنشاء عيادات متخصصة في علاج إدمان الإنترنت، بحيث تشمل تقييم الحالات وتهيئة العلاج المناسب لكل مريض. وأشار إلى أن المرحلة الأولى تضمنت افتتاح عيادات في ستة مستشفيات تابعة للأمانة، وهي: العباسية، الخانكة، المعمورة بالإسكندرية، المنيا، أسيوط، ودميرة بالدقهلية، على أن يتم التوسع لاحقًا لتغطية المستشفيات الأخرى البالغ عددها 18 مستشفى عند الحاجة.

خطة العمل المرحلية

تعمل العيادات الخارجية يوم الأربعاء من كل أسبوع، لتقديم تقييم أولي وخدمات طبية ونفسية متخصصة. وأضاف عباس أنه بعد رصد عدد الحالات واحتياجاتها خلال شهر إلى شهرين، سيتم دراسة إمكانية إنشاء أقسام داخلية مخصصة لحالات الإدمان الشديد التي لا تصلح للمتابعة المنزلية. وأوضح أن العيادات ستظل منفصلة عن أقسام علاج المواد المخدرة لضمان برنامج علاجي مستقل يلائم طبيعة الإدمان الرقمي.

الفرق الطبي وبرامج العلاج

أكد عباس أن علاج إدمان الإنترنت يتم عبر فريق طبي متكامل من أطباء وإخصائيين نفسيين، ويعتمد في الأساس على الجلسات النفسية والإرشادية، مع إمكانية اللجوء إلى العلاج الدوائي في حالات معينة. وأضاف أن بعض الحالات قد تكون مرتبطة بمشكلات نفسية مثل الاكتئاب أو القلق، وأحيانًا بأفكار إيذاء النفس، مما يستلزم تقييم دقيق لكل حالة على حدة.

حدود الاستخدام الآمن

حدد عباس الحد الأقصى للاستخدام اليومي الآمن للإنترنت بحسب الفئة العمرية، مشيرًا إلى أن الأطفال والمراهقين يجب ألا يتجاوزوا ساعة إلى ساعتين يوميًا، بينما تصل الفئة الأكبر سنًا إلى ثلاث ساعات يوميًا. وأوضح أن تجاوز هذه الحدود بشكل مستمر قد يشير إلى بداية الإدمان ويستدعي التدخل العلاجي.

خطوات الحصول على العلاج

وأضاف أن الراغبين في العلاج يمكنهم التوجه إلى العيادات الخارجية في مستشفيات الصحة النفسية، وقطع تذكرة كشف عادية لتحديد موعد مع العيادة المتخصصة. كما أشاد بالدور التوعوي للعيادات في تقديم بدائل وآليات لتنظيم استخدام الإنترنت للأشخاص القادرين على تقييم أنفسهم لكنهم يجدون صعوبة في التحكم بالوقت.