أحكام الصيام أثناء السفر بالطائرة أو السيارة لمسافات طويلة
مع تزايد السفر بالطائرات ووسائل المواصلات الحديثة، يواجه المسلمون صعوبة أحيانًا في أداء صلواتهم في أوقاتها، ومعرفة توقيت الإفطار خلال رمضان.
وأوضح خبراء الفقه الإسلامي وأمناء الفتوى بدار الإفتاء المصرية الضوابط الشرعية التي تنظم الصلاة والإفطار في هذه الظروف.
الصلاة على متن الطائرة: أركانها وأساليبها
أكد الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى، أنه يجوز للراكب الصلاة أثناء الرحلة بالطرق المتاحة له. وأضاف خلال برنامج "فتاوى الناس" أن:
-
إن أمكن الوقوف والركوع والسجود، فالأفضل أداء الصلاة كاملة.
-
إن لم يكن ممكنًا، يجوز أداء الصلاة جالسًا، مع محاولة الركوع والسجود بما يتيسر.
وأشار شلبي إلى اختلاف الفقهاء حول إعادة الصلاة: فالشافعية يرون إعادة الصلاة لاحقًا مراعاة لحرمة الوقت، بينما الحنفية والمالكية يعتبرون صلاته صحيحة ولا إعادة عليها.
تقسيم الصلوات حسب التوقيت
وأوضح أن الصلوات تنقسم إلى ثلاثة مستويات عند السفر:
-
صلاة الفجر: يجب أداؤها في وقتها حتى أثناء الرحلة.
-
الظهر والعصر، المغرب والعشاء: يجوز جمعها سواء جمع تقديم قبل السفر أو جمع تأخير بعد الوصول، لتجنب الصلاة جالسًا على الطائرة.
وهذا الحكم ينطبق أيضًا على السيارات والأتوبيسات، مع إمكانية التوقف لأداء الصلاة أو الجمع بين الصلوات في الرحلات الطويلة، أما في السفر القصير فيؤدى كل شيء في وقته.
الإفطار أثناء الرحلة: متى يصبح واجبًا؟
أوضح الدكتور أحمد ممدوح، أمين الفتوى، أن العبرة عند الإفطار على متن الطائرة تكون بغروب الشمس بالنسبة للراكب نفسه، وليس حسب توقيت المدينة أو النقطة التي تحته مباشرة. وأضاف أن:
-
كل شخص يفطر وفق غروب الشمس في موقعه الفعلي، حتى لو كان على ارتفاع أو في ناطحة سحاب.
-
الركاب بالطائرة يفطرون حسب ما تراه أعينهم من غروب الشمس، فإذا لم تغرب بعد يظل الصائم على صيامه حتى لحظة الغروب.
نصائح للمسافر المسلم
ينصح الفقهاء بالجمع بين الصلوات قبل السفر أو بعد الوصول لأداء صلاة كاملة على الأرض، مع مراعاة قدر الإمكان أداء الصلوات في وقتها، وعدم التأخر حتى لا يختلط الأمر على الراكب.
الصلاة والإفطار أثناء السفر والرحلات الجوية ممكنة شرعًا، مع مراعاة الظرف، سواء بالوقوف أو الجلوس للصلاة، والإفطار عند غروب الشمس في موقع الراكب. الشريعة الإسلامية جاءت بالسهولة والرحمة لتيسير أداء العبادات دون تعرض المسلم للضرر.
