القاهرة مباشر

الفرق بين المرض العارض والمزمن في أحكام الصيام

الإثنين 9 فبراير 2026 09:31 مـ 21 شعبان 1447 هـ
الفرق بين المرض العارض والمزمن في أحكام الصيام

تعد مسألة الإفطار بسبب المرض من القضايا الفقهية المهمة في شهر رمضان، حيث يتيح الشريعة الإسلامية للمريض الحق في الإفطار إذا كان الصوم يضر بصحته، مع اختلاف الأحكام بحسب نوع المرض، سواء كان عارضًا مؤقتًا أو مزمنًا طويل الأمد.

تعريف المرض العارض والمرض المزمن

يشير المرض العارض إلى الحالات الصحية المؤقتة التي تزول بعد فترة قصيرة، مثل نزلات البرد أو ارتفاع الحرارة أو التسمم الغذائي. تأثير هذا المرض مؤقت ولا يترك آثارًا دائمة على صحة الإنسان، ويمكن بعد التعافي من الصوم بشكل طبيعي.

أما المرض المزمن فهو المرض الذي يستمر لفترة طويلة أو مدى الحياة، مثل السكري، أمراض القلب، ارتفاع ضغط الدم، أو الفشل الكلوي. عادةً ما يتطلب هذا النوع من الأمراض علاجًا دائمًا أو متابعة مستمرة، وقد يشكل الصوم خطرًا على صحة المريض أو حياته إذا أصر على الصيام.

أحكام الصيام للمريض العارض

في حالة المرض العارض، يجوز للمريض الإفطار مؤقتًا إذا كان الصوم يسبب له تعبًا شديدًا أو يضاعف أعراض المرض. ومع ذلك، يجب على المريض قضاء الأيام التي أفطرها بعد الشفاء، لأن المرض زائل.

على سبيل المثال، الشخص المصاب بنزلة برد شديدة يمكنه الإفطار طوال فترة المرض، ثم قضاء الأيام الفائتة بعد تعافيه، دون أي عقوبة.

القاعدة الشرعية:

“إذا خاف الصائم على نفسه ضررًا، أفطر وقضى ما فاته لاحقًا.”

أحكام الصيام للمريض المزمن

أما بالنسبة للمرض المزمن، إذا ثبت أن الصوم يضر بصحة المريض أو يفاقم خطورة مرضه، يجوز له الإفطار دائمًا مع دفع الفدية عن كل يوم أفطر فيه، بدلاً من القضاء.

على سبيل المثال، مريض السكري المزمن الذي يحتاج لتناول الطعام والدواء بشكل منتظم، أو مريض الفشل الكلوي الذي يعتمد على الغسيل الدوري، له الإفطار دون قضاء الصيام، مع أداء الفدية وفق ما حدده الشرع.

القاعدة الشرعية:

“المريض الذي يضر نفسه بالصوم له أن يفطر ويفدي عن كل يوم.”

الفرق الأساسي بين المرض العارض والمزمن

العنصر المرض العارض المرض المزمن
المدة مؤقت وزائل مستمر أو دائم
حكم الإفطار جائز مؤقتًا جائز دائمًا مع الفدية
القضاء واجب بعد الشفاء غير واجب إذا الصوم يضر
مثال نزلة برد، تسمم غذائي السكري المزمن، أمراض القلب، الفشل الكلوي