القاهرة مباشر

السلطات الإيرانية تصدر حكمًا جديدًا بحق الناشطة الحقوقية نرجس محمدي

الأحد 8 فبراير 2026 09:51 مـ 20 شعبان 1447 هـ
السلطات الإيرانية تصدر حكمًا جديدًا بحق الناشطة الحقوقية نرجس محمدي

أصدرت السلطات القضائية الإيرانية حكمًا جديدًا على الناشطة الحقوقية البارزة نرجس محمدي، الحائزة على جائزة نوبل للسلام 2023، يقضي بسجنها لمدة ست سنوات. ويأتي هذا الحكم ضمن سلسلة طويلة من القيود والملاحقات التي طالت محمدي على خلفية نشاطها الحقوقي المستمر في الدفاع عن حقوق الإنسان، وفق ما أفادت وكالة فرانس برس.

تهم رسمية وإجراءات قضائية

وأوضح مصطفى نيلي، محامي نرجس محمدي، أن المحكمة أصدرت حكمها بـ"السجن 6 أعوام لإدانتها بالتجمع والتآمر لارتكاب جرائم"، مشيرًا إلى أن الحكم يتضمن أيضًا منعها من السفر لمدة عامين.
كما أصدرت الهيئة القضائية الإيرانية حكمًا إضافيًا يقضي بسجن محمدي لمدة عام ونصف لإدانتها بممارسة نشاطات دعائية، بالإضافة إلى قضائها عامين في مدينة خوسف بمحافظة خراسان الجنوبية في شرق إيران.

الحكم قابل للاستئناف

وأشار نيلي إلى أن الحكم لم يصبح نهائيًا بعد، وهو قابل للاستئناف، معربًا عن أمله في أن يتم الإفراج عنها مؤقتًا بكفالة لتلقي العلاج اللازم، خاصةً نظرًا لحالتها الصحية الحرجة.

مسيرة نرجس محمدي الحقوقية

تعد نرجس محمدي، البالغة من العمر 53 عامًا، واحدة من أبرز الأصوات الحقوقية في إيران، حيث كرّست أكثر من ربع قرن من حياتها للعمل على إلغاء عقوبة الإعدام وتخفيف القيود المفروضة على النساء، بما في ذلك إلزامية ارتداء الحجاب.
وقد قضت معظم العقد الأخير خلف القضبان، ولم تتمكن منذ عام 2015 من لقاء ولديها التوأمين المقيمين في العاصمة الفرنسية باريس.

اعتقالات سابقة وإعادة توقيف

وكانت السلطات قد أفرجت عنها مؤقتًا في ديسمبر 2024 بسبب وضعها الصحي بعد خضوعها لعملية جراحية لإزالة ورم وزرع العظم، إلا أن قوات الأمن أعادت توقيفها في ديسمبر 2025 أثناء مشاركتها في إحياء ذكرى محام توفي في الشهر ذاته، وفق ما أعلنت المؤسسة الحقوقية التي تمثلها.

ردود فعل حقوقية ومحلية

ويمثل هذا الحكم خطوة جديدة ضمن سلسلة الإجراءات التي تواجهها الناشطة البارزة، في مواجهة نظام قضائي يعتبر نشاطها الحقوقي تحديًا مباشرًا للسلطات الإيرانية. ويعيد الحكم إلى الأذهان التحديات الكبيرة التي تواجه المدافعين عن حقوق الإنسان في إيران، وسط احتجاجات متكررة ونشاط دولي يطالب بالإفراج عنها فورًا.