ضبط عصابة تدعي العلاج الروحاني والشعوذة في أسوان
في واقعة أثارت الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي وفي الشارع المصري، تمكن قطاع الأمن العام بوزارة الداخلية من كشف وتفكيك شبكة إجرامية استغلت حاجة المواطنين إلى الأمل والشفاء، مستغلة حالة اليأس والأمراض المزمنة والديون والمشكلات الأسرية، لترويج نفسها عبر العلاج الروحاني وفك السحر وجلب الرزق.
أسلوب الجريمة واستغلال حاجات المواطنين
أوضحت التحريات أن المتهمين الأربعة نصبوا كمائنهم على ضحاياهم من خلال إعلانات وهمية على مواقع التواصل الاجتماعي والفيسبوك والواتساب، مدعين قدرات خارقة في معالجة الأمراض المستعصية، وإبطال السحر، وتحقيق الأمنيات المالية والاجتماعية، مستغلين جهل بعض المواطنين وضعفهم النفسي والاقتصادي.
وتلقى المتهمون عشرات المواطنين في أوكارهم بمحافظة أسوان، حيث كان البعض منهم يعاني من أمراض مزمنة أو مشاكل مالية وعائلية، وكانوا يضعون ثقتهم كاملة في هؤلاء المحتالين، ليخرجوا في النهاية بخيبة أمل وفقدان أموالهم، دون أي علاج أو حل لمشاكلهم.
ضبط المتهمين وخيوط التحقيق
بعد متابعة دقيقة ومجهود استخباراتي استمر أسابيع، تمكن قطاع الأمن العام من تحديد مواقع المتهمين والقبض عليهم داخل أوكارهم، وضبط جميع الأدوات المستخدمة في أعمال الدجل والشعوذة، والتي كان يتم استخدامها لتضليل المواطنين وخلق هالة زائفة حول "قدراتهم الخارقة".
وواجهت الجهات الأمنية المتهمين بالواقعة، حيث أقروا بارتكابهم جرائم النصب والاحتيال واستغلال حاجة المواطنين لتحقيق مكاسب غير مشروعة، ما أدى إلى التحفظ عليهم وتحرير محضر رسمي بالواقعة، تمهيدًا لإحالتهم إلى النيابة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
تحذير المواطنين من النصب الروحاني والشعوذة
وتأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة من القضايا التي تستهدف تحذير المواطنين من الانجرار وراء عروض وهمية للعلاج الروحاني والسحر، مشددين على أن القانون المصري يعاقب على أعمال الدجل والشعوذة والنصب، مع ضرورة توخي الحذر عند التعامل مع أي شخص يدعي قدرات خارقة دون دليل علمي.
وأكدت وزارة الداخلية أن جهود الأمن العام مستمرة في رصد ومتابعة مثل هذه القضايا، بالتنسيق مع الجهات المختصة، لمنع استغلال المواطنين والتأكد من حماية حقوقهم، مع نشر التوعية الإعلامية عبر المواقع الرسمية والإعلانات العامة ووسائل التواصل الاجتماعي.
