منظمة العفو الدولية تكشف عن إعدامات كوريا الشمالية لتلاميذ شاهدوا ”لعبة الحبار”
كشفت منظمة العفو الدولية عن ممارسات قمعية صارمة في كوريا الشمالية بحق المواطنين الذين يستهلكون وسائل الإعلام الأجنبية، حيث أظهرت مقابلات مع 25 هاربًا من البلاد أن الأطفال والشباب تعرضوا لإجراءات عقابية تصل في بعض الحالات إلى الإعدام لمجرد مشاهدة برامج تلفزيونية كورية جنوبية مثل "لعبة الحبار" أو الاستماع لموسيقى البوب الكورية.
وأوضحت التقارير أن من تمت مقابلتهم بين عامي 2009 و2020، وكان معظمهم تتراوح أعمارهم بين 15 و25 عامًا، تعرضوا لعقوبات مهينة، تراوحت بين الاعتقال، الأشغال الشاقة، وحتى الإعدام في الحالات القصوى، بسبب متابعة محتوى أجنبي.
واستشهدت الشهادات بحالات محددة، منها إعدام طلاب مدارس في مقاطعة يانجقانج قرب الحدود الصينية لمشاهدتهم برنامج "لعبة الحبار"، وحالات أخرى لتوزيع البرنامج في مقاطعة هامجيونج الشمالية عام 2021. كما حذر الناجون من الاستماع لموسيقى فرق مثل BTS، حيث خضع مراهقون للتحقيق في 2021 بسبب ذلك بالقرب من بيونج يانج.
ويأتي ذلك في ظل قانون "مكافحة الفكر والثقافة الرجعية" الصادر عام 2020، الذي يحظر استهلاك المحتوى الكوري الجنوبي، ويعاقب بالمؤبد أو بالإعدام من يوزع كميات كبيرة من هذا المحتوى أو ينظم عروضًا جماعية له.
وأكدت كيم إيونجو، إحدى الناجيات البالغة من العمر 40 عامًا، أن حضور مواقع الإعدام كان جزءًا من "التربية الأيديولوجية"، مشيرة إلى أن السلطات كانت تجبر السكان على مشاهدة الإعدامات لغسل العقول وغرس الخوف. وأضافت أن البعض يبيعون منازلهم لتجنب العقاب في ظل نظام يعتمد بشكل كبير على المال لتخفيف العقوبة.
