القاهرة مباشر

البابا تواضروس الثاني: «التربية بالنعمة» سر تربية الأبناء في مخافة الله وسط تحديات العصر

الخميس 1 يناير 1970 02:00 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
البابا تواضروس الثاني: «التربية بالنعمة» سر تربية الأبناء في مخافة الله وسط تحديات العصر

أكد البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، أن تربية الأبناء في مخافة الله وسط تحديات العالم المعاصر تتطلب أسلوب التربية بالنعمة الذي يقوم على القدوة الصالحة والسلوك العملي، وليس فقط على الأوامر أو الدلال أو تلبية كافة المطالب.

وأوضح البابا أن هناك عدة أنماط للتربية، منها التربية بالأوامر، والتربية بالدلال، وأخرى تعتمد على الاستجابة الكاملة لرغبات الأبناء، إلا أن التربية بالقدوة اليومية هي الأجمل والأعمق تأثيرًا، إذ يرى الأبناء والديهم وهم يصلّون ويخدمون، فيتعلمون الإيمان والسلوك العملي من خلال المشاهدة والتطبيق لا بالكلام وحده، وفق ما أشار إليه الموقع الرسمي للكنيسة الأرثوذكسية في قسم «سؤال وجواب».

نموذج حي للتعليم بالقدوة

واستشهد البابا تواضروس بتجربة شخصية قائلاً إنه شهد أحد الأشخاص يقدم مساعدة مالية للفقراء قبل كل عيد أمام ابنه، وعندما نصحه بعدم القيام بذلك علنًا، أجاب قائلًا: «أبي كان يفعل ذلك أمامي في الأعياد، ومنه تعلمت العطاء، وأنا أعلّم ابني بنفس الطريقة». وأكد البابا أن التربية الحقيقية تقوم على نقل القيم والسلوكيات من خلال الممارسة اليومية، مما يعزز في نفوس الأبناء روح العطاء والإيمان والمسؤولية تجاه الآخرين.

تعزيز العملية التعليمية الكنسية

في سياق متصل، عقد البابا تواضروس الثاني لقاءً مع ممثلي عدد من المعاهد الكنسية أمس الجمعة بمقر أكاديمية مار مرقس القبطية في دير القديس الأنبا بيشوي بوادي النطرون.
تم خلال اللقاء التعريف بأكاديمية مار مرقس، والاستماع لآراء الحضور حول تطوير العملية التعليمية ورفع جودة التعليم في الكليات والمعاهد الكنسية المعترف بها في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية.
وحضر اللقاء ممثلو أكاديمية TEACH بلندن، ومعهد الرعاية والتربية، ومدرسة راكوتي، ومدرسة تيرانس، ضمن سلسلة لقاءات دورية تهدف إلى تعزيز منظومة التعليم الكنسي الأكاديمي.

يأتي هذا التأكيد على التربية بالنعمة والقدوة الصالحة في وقت يشهد فيه الأبناء تحديات كبيرة في عالم متسارع، ليكون منهجًا عمليًا يرسخ القيم الدينية والأخلاقية عبر الفعل لا الكلام فقط.